• من نحن
  • اتصل بنا
  • ضوابط الكتابة
الأربعاء, 14 يناير 2026
[wp_hijri_date custom_format="_j _F _Y"]
Al Masar Studies
Advertisement
  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
    • دفاتر مصرية
    • ملفات تركية
    • إضاءات تحليلية
  • بحوث
    • سياسة
    • اقتصاد
    • اجتماع
  • تقدير موقف
    • سياسة
    • اقتصاد
  • عروض كتب
    • عربية
    • أجنبية
  • ترجمات
    • مصر في الدراسات الغربية
    • منوعات
  • ميديا المسار
    • انفوجراف
    • فيديو
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
    • دفاتر مصرية
    • ملفات تركية
    • إضاءات تحليلية
  • بحوث
    • سياسة
    • اقتصاد
    • اجتماع
  • تقدير موقف
    • سياسة
    • اقتصاد
  • عروض كتب
    • عربية
    • أجنبية
  • ترجمات
    • مصر في الدراسات الغربية
    • منوعات
  • ميديا المسار
    • انفوجراف
    • فيديو
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
Al Masar Studies
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

السياسة الخارجية للنظام المصري بعد 2021.. إعادة التموضع تحت ضغط الداخل وحسابات البقاء

الجمعة _12 _ديسمبر _2025AH 12-12-2025AD
A A
0
السياسة الخارجية للنظام المصري بعد 2021.. إعادة التموضع تحت ضغط الداخل وحسابات البقاء
أنشرها على الفيسبوكغرد المقال
Icon

السياسة الخارجية للنظام المصري بعد 2021.. إعادة التموضع تحت ضغط الداخل وحسابات البقاء

1 file(s) 1.31 MB
Download

المحتويات

  • مدخل
  • الإطار النظري
  • المستوى الداخلي: تحديد أولوية التهديدات
  • المستوى الإقليمي: عدمُ استمرارية الاصطفافات
  • المستوى العالمي: استمرارية العلاقات
  • المناقشة والخاتمة

مدخل

شهدت السياسة الخارجية للنظام المصري منذ عام 2021 تحولات لافتة في خريطة اصطفافاته الإقليمية، إذ بدأت ملامح ابتعاد تدريجي عن بعض التحالفات التقليدية التي اتسمت بالثبات منذ انقلاب 2013. فقد طرأت توترات على العلاقة مع كل من السعودية والإمارات، تجلّت في تراجع الدعم المالي، والتباعد في أولويات السياسة الإقليمية، وعودة ملفات الخلاف الاقتصادي إلى الواجهة. وعكست هذه التحولات حدود الرهان على التحالفات القديمة في ضوء تغيّر اعتبارات البيئة الداخلية في الدولتين الخليجيتين، وتراجع الدافع الأيديولوجي الذي جمعها بالنظام المصري في سنواته الأولى.

وفي المقابل، بدأ النظام المصري في نفس الفترة بفتح قنوات التواصل وتعميق الانخراط مع كل من قطر وتركيا، حيث اتجهت علاقاته معهما نحو مسار تطبيع يتسارع باضطراد، تُرجم في تعاون اقتصادي ملموس وارتفاع مستويات الزيارات الرسمية، قبل أن يتوسع لاحقا ليشمل ترتيبات أمنية وعسكرية متعددة.

وتناقش الدراسة العوامل الداخلية والخارجية التي دفعت النظام المصري لإعادة موضعة موقعه في سياسته الخارجية، وتضع ذلك ضمن صورة شاملة لطبيعة التهديدات التي تعترض النظام، وكيفية فهمه له، وتعاطيه معها. وعليه، فالسؤال البحثي الرئيسي هنا، هو: ما الذي يفسر اصطفافات مصر الخارجية بعد 2021؟ ويتفرع عنه سؤال آخر: هل الدوافع (التهديدات) التي دفعت عملية إعادة الاصطفاف ذات طبيعة “سياسية” أم “اقتصادية”؟ وهل يؤثر ذلك في مسار التغيير؟

وعادة، تتشكل السياسة الخارجية في الأنظمة الاستبدادية ضمن بنية مؤسسية ومنطق تحدده وتسيطر عليه سياقات البيئة الداخلية، بحيث تنشأ أهدافها وتتحدد توجهاتها من داخل النظام نفسه. وتمثّل مصر، بصفتها قوة إقليمية مهمة، مثالا جيدا لمدى رسوخ هذا الطرح. فقد شكّل انقلاب 2013 حقبة جديدة اتسمت بتحولات في اصطفافات مصر الإقليمية والعالمية.

بدوره، تناول الباحث كريستيان أخرينر (Christian Achrainer) الفترة ما بين 2013 و2017، وهي مرحلة اصطفّ فيها النظام المصري بوضوح على أحد خطوط الصدع الإقليمي، التي تشكلت بالأساس حول ما يسمى بـ “الإسلام السياسي”، مع سعيه في الوقت ذاته إلى تنويع علاقاته الخارجية على المستوى العالمي.[1]

منذ ذلك الحين، نُشرت دراسات تناولت العلاقات الثنائية لمصر مع عدة دول، لكن هذه الدراسات لم تربط هذه العلاقات الثنائية بالصورة الكبرى لاصطفافات النظام المصري بشكل عام. هذا على الرغم من أن التهديدين الرئيسيين اللذين حددهما “أخرينر” في الفترة ما بين 2013 و2017 -واللذين استند إليهما لتفسير اصطفافات النظام المصري- قد تغيّرا. ويتجلى أثر ذلك في إعلان السيسي عام 2021 رفع حالة الطوارئ، مع تأكيده أن “مصر أصبحت واحة للأمن والاستقرار في المنطقة”.[2] لذلك تدلل هذه الورقة على أن النظام أعاد ضبط اصطفافاته الخارجية بعد 2021، نتيجة لتغيّر أولويات التهديدات التي يواجهها.

وينبني تحليلنا في هذه الدراسة على نموذج يرصد حالة الاصطفاف على مرحلتين، مع بعض التوسع لمعالجة السؤال الفرعي. وتطبِّق الدراسة هذا النموذج على علاقات النظام مع أربع دول، على المستويين الإقليمي والعالمي. كما أنها تتبنى منهجا مركبا، حيث تدمج بين التحليل القائم على الأدبيات والبيانات الكمية (اقتصادية كلية وتجارية) ونوعية (مستوى الانخراط الدبلوماسي وتصريحات مؤسسة الرئاسة). هذا المزج للبيانات يتيح التقاط التغيّرات بدقة، والوصول لأدق التفسيرات الممكنة.

وتساعد الدراسة في المساهمة في فهم سلوك السياسة الخارجية للأنظمة الاستبدادية، وهي مقسّمة على النحو التالي: الإطار النظري ليُقَعّد لمنطق نظام السيسي في تغيير اصطفافته، ثم يبدأ التطبيق مع المستوى الداخلي ليحدد عوامل التغير في أولويات النظام الداخلية، وبعد ذلك نرصد كيف ينعكس ذلك على المستوى الإقليمي، والمستوى العالمي، ثم المناقشة والخاتمة.

الإطار النظري

يجمع نموذج المرحلتين (two-staged model) بين مجموعة من النظريات التي توفر إطاراً مفيداً لشرح سلوك الأنظمة الاستبدادية، خصوصاً تلك التي تحمل سمات مشابهة للحالة المصرية. وينطلق النموذج من التمييز بين مصالح النظام ومصالح الدولة، وأن الأنظمة تضع أولوية بقاءها فوق أي اعتبار آخر. وبناءً عليه، تحدد المرحلة الأولى -والتي نعتبرها (المتغيّر المستقل) في هذه الورقة- ما يسعى النظام لتحقيقه، من خلال دراسة التهديدات الداخلية التي تواجه استقراره.

في المرحلة الثانية، يركّز النموذج على ما طرأ من تغير في الاصطفافات الإقليمية والعالمية للنظام المصري، حيث تُعدّ بيئة هذين المستويين وسيطاً يحدد الخيارات المتاحة له. وما نعنيه بمفهوم “الاصطفاف” في هذا النموذج هو نمط مستقر من التنسيق بين الدول عبر مجالات متعددة: عسكرية، واقتصادية، وبيئية، وثقافية، مدعوما بتفاعلات بين نخب الدولة من خلال اتفاقات رسمية وممارسات غير رسمية.[3]

إن مقاربة “التوازن الشامل” (Omnibalancing) التي طوّرها بروفيسور العلاقات الدولية الأمريكي، ستيفن ر. ديفيد (Steven R. David) هي المنطق الناظم لنموذج الدراسة. فالأنظمة غير الديمقراطية التي تعاني ضعفاً في تشكّل الدولة أو هشاشة شرعيتها، تهيمن عليها التهديدات الداخلية، ما يجعل اصطفافاتها الخارجية خاضعة بالأساس للحاجة إلى مواجهة هذه التهديدات. وغالباً ما تواجه الأنظمة في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا (WANA) -أي في بلدان “العالم الثالث”- هذه الحالة؛ لذا يصبح توازن القوى على المستوى الداخلي ضرورة للنخب الحاكمة كي تحافظ على سلطتها وامتيازاتها.[4]

ويتسع النموذج ليشمل أنماطاً متنوعة من التهديدات الداخلية، فقد يكون التهديد أمنيا “تقليديا”، وربما يأتي في شكل حركة أيديولوجية غير عنفية تُنازع الأسس الفكرية للنظام، أو تهديداتٍ اقتصادية وهو أمر بالغ الأهمية؛ إذ يؤكد هيننبوش (Hinnebusch) أنّ “في الدول ذات الشرعية الهشة، يرتبط الأمن ارتباطا وثيقا بالاقتصاد، حيث يصبح تقديم المنافع الاقتصادية أمراً حاسما للحفاظ على ولاء الداعمين والسيطرة على الجماهير”.[5] وليس المقصود من ذلك أن نصل، كما توصل هيننبوش، إلى طرح بنيوي تحدد فيه العوامل الاقتصادية بشكل حتمي خيارات النظام المصري؛ بل على العكس، فقد بيّن كريستيان أخرينر في فصول الكتاب المختلفة كيف نوّع النظام اصطفافاته ليتجاوز قيود الاعتماد على واشنطن بعد انقلاب 2013. وإنما أوردنا ما ذكره “هيننبوش” ليتضح التقاطع الهام للشرعية والأمن والاقتصاد في السياق المصري.

ولتسليط الضوء على “البعد الاقتصادي” وربطه بسلوك النظام، فإن هناك تفاعلا هاما بين التقسيم المفاهيمي لأسس قوة النظام، وبين العقد الاجتماعي التاريخي في مصر، وبين تمييز مفاهيمي إضافي للنموذج ستستعين به هذه الورقة في تحليلها.

ويمكن القول إن تهديدات بقاء النظام هي التحديات التي تطول قواعد قوته الثلاث: تركيب النظام (مجموعة محصورة من المنتفعين)، والقواعد التي تنظّم الحصول على السلطة (سواء أكانت رسمية أم غير رسمية)، و/أو الأنماط التي تنظّم علاقات النظام بالمجتمع (الأيديولوجيا، وتوزيع الريع، والعقد الاجتماعي).[6]

حيث بُنيت شرعية السلطة في مصر ابتداءً على استعادة عقد اجتماعي تاريخي يعود لدولة الرفاه[7] من الحقبة الناصرية. وكان “الاتفاق” في خلاصته عبارة عن مبادلة طاعة الشعب بالمنافع الاجتماعية–الاقتصادية.[8]

وبالتالي، عندما جاء نظام السيسي في أوضاع غير مستقرة استند في شرعيته إلى القدرة على الإنجاز في مجالين رئيسيين: أولا، “الاستقرار” السياسي، والذي يعني بالأساس الأمن، مصحوبا باستعادة الحس القومي؛ ثانيا، “التعافي” الاقتصادي وتحسين مستوى الرفاه، بالنظر إلى أن الدولة المصرية تاريخيا وفّرت الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف في القطاع العام، إلى جانب دعم السلع الأساسية والطاقة والإسكان.[9] وفيما يلي تمثيلٌ بصريٌّ لهذه الدينامية:[10]

المصدر: CRU Policy, «Trading Short‑Term Gains for Long‑Term Costs: The Egyptian Political Economy under al‑Sisi».

ويكمن التمييز الإضافي في الفصل بين “التهديدات السياسية” و”التهديدات الاقتصادية”، ومن ثمّ رصد ما إذا كانت السياسة الخارجية تستهدف -في جوهرها- هدفا سياسيا أم اقتصاديا.

ويأتي هذا على غرار ما درسه جاكوب فاينر (Jacob Viner) في سياسات القرنين السابع عشر والثامن عشر، ليس لتعريف “المركنتيلية[11]“، بل لتسليط الضوء على التفاعل الديناميكي والاعتمادية المتبادلة بين البعد السياسي والبعد الاقتصادي، فكلاهما يشكّل غايةً حيوية رغم التوترات البنيوية التي تظهر في الحالة المصرية.[12] ويبرز هذا التمييز السيولة المتأصلة في المصطلحين، كما أشارت سوزان سترينج (Susan Strange) حين قالت: “يستحيل امتلاك سلطة سياسية دون قوة الشراء وأدوات الإنتاج… كما يستحيل امتلاك قوة اقتصادية بدون امتلاك القدرة على المعاقبة (السلطة السياسية)”.[13]

وأخيراً، يشترط منطقُ بقاء الأنظمة السلطوية الحفاظ على قدر من الاستقلالية؛ ذلك أن “وجود درجة عالية من التبعية يُفضي إلى اشتراطات وضغوط لاعتماد سياساتٍ قد تضر ببقاء النظام نفسه”.[14] وهذا قيدٌ بنيوي على اصطفافات النظام بغضّ النظر عن مضمون التهديدات التي تعترضه.

المستوى الداخلي: تحديد أولوية التهديدات

يبدأ البحث في التهديدات الداخلية بالتساؤل: هل التهديدات المركزية التي واجهها النظام المصري في الفترة ما بين 2013 و2017، والتي كانت جماعة الإخوان المسلمين أبرزها، ما تزال مستمرة؟

  • التهديد الأول: جماعة الإخوان المسلمين

داخليا، سعى السيسي مباشرة بعد الانقلاب، إلى اقتلاع التنظيم من جذوره، فاعتقل الآلاف من قادته وأعضائه وجمّد أصولهم. علاوة على ذلك، أسفر حملات العنف التي شنها النظام عن مقتل مئات من أعضاء الجماعة وداعميها عبر التعذيب والقتل خارج إطار القانون. وصُنفت الإخوان “منظمة إرهابية”، ما دفع آلافا من أعضاء الجماعة و داعميها إلى الهجرة والعيش في المنافي حول العالم.[15]

وعلى المستوى الإقليمي، تشهد الجماعة تراجعا وتواجه أزمة وجودية؛[16] فمنذ 2014 صُنفت كتهديد أمني في السعودية ودول خليجية أخرى دعما منها لنظام السيسي،[17] واعتبرتها الإمارات والكويت والبحرين تهديدا لرؤيتها للمنطقة فحاربتها؛ وكان ذلك من الأسباب الرئيسية لاصطفافهم جميعا ضد تركيا وقطر (حتى 2021).[18]

وأُضعفت الجماعة على مستويات عدة ما أدى إلى أن النظام لم يعد يراها تمثل تهديدا حقيقيا. [19] فعلى مستوى الاشتباك السياسي سادت حالة من الركود الاضطراري بوصفها استراتيجية للبقاء، وتراجعت الموارد المالية والإدارية في فترة حرجة ووجودية. وبسبب المنفى، فإن هناك قيودا على العمل السياسي للجماعة، قلصت من قدرتها على فعالية العمل السياسي خارج مصر.[20]

  • التهديد الثاني: “الإرهاب”

أما التهديدُ الكبير الثاني فهو “الإرهاب والتمرّد والتياراتُ الإسلامية المسلّحة”؛ وقد تراجع هذا التهديد أيضا. ويتضح من مؤشر الإرهاب العالمي (GTI) أدناه أن “الأنشطة الإرهابية” انخفضت بشكل حاد في 2018 و2019، وانتهت في مرحلتها الثالثة بدءا من 2021 فصاعدا.

وسجلت مصر في 2021، وفقا لمؤشر الإرهاب العالمي، فإن أحد أكبر الانخفاضات في الوفيات الناجمة عن الإرهاب؛ وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (2020–2021)، جاءت مصر بعد سوريا مباشرة، مسجلة ثاني أفضل تحسّن، حيث انخفضت الوفيات من 119 في 2020 إلى 66 في 2021، أي بتراجع يزيد على 44 بالمئة.[21] ويمكن التقاط ذلك رسميا في قرار السيسي رفع حالة الطوارئ عام 2021 للمرة الأولى منذ إعلانها.[22] وبحلول عام 2024، سجّلت مصر هجوما واحدا أسفر عن وفاةٍ واحدة.[23]

المصدر Vision of Humanity (2025): https://www.visionofhumanity.org/maps/global-terrorism-index/
  • التهديد الثالث: الوضع الاقتصادي

أما التهديدان الثالث والرابع، وهما (شعب ساخط ومحبط) و(تراجع الاقتصاد وأمن الموازنة)، فيُنظر إليهما كوحدة واحدة، نظراً لأن أهم أسباب الإحباط كانت اقتصادية.

وفي مصر، لا تُعدّ الأوضاع الاقتصادية جزءاً من العقد الاجتماعي فحسب، بل يُنظر إليها أيضا على نطاق أوسع بوصفها نتيجةً مباشرة لسياسات السيسي والمؤسسة العسكرية. فمنذ الانقلاب، قاد النظام عملية عسكرة الاقتصاد، “مُزيحاً القطاع الخاص عبر مشروعات تقودها المؤسسة العسكرية، ليصبح الاقتصاد صورة للنخبة الحاكمة التي يهيمن عليها العسكريون”.[24] كما أنّ الوضع الاقتصادي حاسم للحفاظ على قدرة النظام على تلبية المصالح المالية للنخبة الحاكمة في الجيش، وبالتالي صون بنية النظام واستقراره.

وفيما يلي بعض المؤشرات الكلية:

المصدر:World Bank data[25]

وكان دينُ مصر 41 مليار دولار في 2014 وارتفع إلى 165 مليار في 2023. و”أصبح الجنيه الآن يساوي نصف قيمته السابقة، وارتفعت أسعارُ الغذاء بنسبة 71 بالمئة عمّا كانت عليه”.[26]

ويتجاوز دينُ الحكومة 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تضاعفت حصةُ الدين الخارجي منذ 2011[27]؛ وهي تُقارب 40 بالمئة من الناتج في 2024. وانتقل سعرُ صرف الدولار من 15.73 في 2020 إلى 50.83 في 2024، وارتفع التضخّم من 5.1 في 2020 إلى 28.3 بالمئة في 2024.[28]

تفصيلُ الإنفاق العام:[29]

 2010/112015/162022/232023/24
الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية31%25%17%18%
مرتبات وتعويضات الموظفين24%26%19%16%
سداد الفوائد21%30%33%37%

المصدر:The Egyptian Centre for Economic Studies

متوسط الدخل لكل عامل/أسبوع (بعد حساب نسبة التضخم)[30]:

 201020192021
القطاع العام149914101605
القطاع الخاص827971777

المصدر:The Egyptian Centre for Economic Studies

 200920192022
الإنفاق الحكومي على التعليم (كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي)3.42.12.1
الإنفاق الحكومي على الصحة (كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي)1.91.21.4
معدل الفقر (كنسبة إلى عدد السكان)21.629.735.7

المصدر:The Egyptian Centre for Economic Studies [31]

ويُلاحظ، أن حصة مدفوعات الفائدة (خدمة الدين) تجاوزت ثلث إجمالي الإنفاق العام، مما يكشف تكلفة الإفراط في الإنفاق، ويُنتج عبئا يقع على النخب الحاكمة والجمهور معا؛ غير أن المواطنين العاديين يتحملون ذلك في صورة تراجع  الحالة الاجتماعية وتدني الأجور مقارنة بمعدلات التضخم.

  • التهديد الرابع: خطر تراجع الكفاءة العسكرية

رصد “أخرينر” وعي النظام بهذا التهديد منذ توليه، ويظل الاحتياج قائماً مع بعض التغيّر في أسبابه؛ إذ لم يعد هناك قتال داخلي ضد جماعات إرهابية. ومع ذلك، يتعين على مصر أن تحافظ -داخليا وإقليميا ودوليا، كما ستعرض الورقة لاحقا- على صورتها كقوة وشريك عسكري قوي ومؤثر.

فعلى المستوى الداخلي “يحتاج الناس إلى الثقة بقدرة الجيش كي يصدّقوا وعدَ النظام بتوفير الأمن، كما ينصّ عليه العقد الاجتماعي”.[32] وعلى صعيد الشركاء الخارجيين، فيؤمّن النظام مساعدات مالية عبر تموضعه كشريك أمني هام، باعتباره أحد الجيوش الأقوى في المنطقة، مثل التعاون مع الإمارات في ليبيا ومع الولايات المتحدة في فلسطين.

وتلعب قدرة المؤسسة العسكرية وفاعليتها دورًا في الحفاظ على حضور النظام ووجهاته داخليًا وخارجيًا (وهما في الواقع متصلان)، وهي عنصرٌ محوري في المكوّن القومي ضمن الخطاب الأيديولوجي للنظام كما عمل على ترسيخه منذ عام 2013.

خلاصةٌ أولية:


تشهد مصر ما بعد 2017 تحولاً تدريجيا في طبيعة التهديدات الداخلية؛ إذ أصبح التهديد الاقتصادي أكثر إلحاحاً من التهديد السياسي الذي كان سائداً في السابق. فلا يواجه النظام حالياً عدواً يهدد استقراره ولا نقيضاً سياسياً (الاخوان) يبرر به إخفاقه، فتبقى الاختلالات الاقتصادية مصدر القلق الأبرز.

ويتجلى التوتر بين حاجات النظام لتأمين الريع للنخبة الحاكمة، وبين الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية حقيقية لتحسين الأوضاع المعيشية. وقد أشار ماتيو (Matteo) إلى هذا التوتر، موضحاً أن نحو 70 بالمئة من الاستثمارات الحكومية والأجنبية تتجه إلى القطاعات الاستخراجية وقطاع التشييد الخاضعين لهيمنة المؤسسة العسكرية، بينما يمتلك قطاعا الاتصالات والتصنيع القدرة الفعلية على توفير فرص عمل طويلة الأجل.[33] وعلى صعيد السياسة الخارجية، يعني ذلك أن النظام يسعى إلى توسيع تحالفاته الإقليمية والدولية بما يخدم تحسين أدائه الاقتصادي، من دون أن يفرض عليه شركاؤه تنفيذ إصلاحات هيكلية قد تغير “تركيبه الداخلي” وقواعد نظامه، وبتالي تُضعف قبضته الداخلية.

كما يُظهر هذا الوضع أن عجز النظام عن احتواء الاضطرابات الاقتصادية يهدد ما يُعرف بـ “الشرعية السلبية” التي اعتمد عليها طويلا؛ أي الشرعية القائمة على أن النظام حائط صد ضد الفوضى، وتجنّب البديل الأسوأ. وبذلك، يُصبح الجانب الاقتصادي جزءاً من سعيٍ أوسع للحفاظ على الشرعية في الأنظمة السلطوية.[34] وبجانب ذلك، يسعى السيسي إلى تعزيز الأيديولوجيا القومية للنظام،[35] وإلى ترسيخ صورته كـ قوة عسكرية صلبة وضامنٍ للاستقرار الاقتصادي.

المستوى الإقليمي: عدمُ استمرارية الاصطفافات

هناك عدة عوامل تساهم في تفسير ملامح الاصطفافات الجديدة التي برزت منذ عام 2021، فبجانب التحولات الداخلية، تساهم التغيّرات الإقليمية والتهديدات المحيطة ومواقف الفاعلين القادرين على تلبية احتياجات مصر واستعدادهم لإعادة الاصطفاف معها.

  • المرحلة المرجعية (2013–2017):

كان الانقسامُ المحوري الذي شكّل ملامحَ النظام الإقليمي قبل عام 2021 يتمحور حول مواقف الدول مما يُعرف بـ “الإسلام السياسي”. فقد اصطفّت قطر وتركيا في معسكرٍ داعمٍ لجماعة الإخوان المسلمين، في مقابل السعودية ومصر والإمارات التي عارضت الجماعة بشدة. وتشير دراسات عديدة، إلى جانب تحليلات كمية، إلى أنّ الخطّ الفاصل بين الكتلتين كان الموقف من جماعة الإخوان؛ إذ رأت الكتلةُ الأولى في التقارب مع الجماعة فرصة لتوسيع نفوذها الإقليمي، بينما اعتبرتها الكتلةُ الثانية تهديداً مباشراً لأنظمتها السياسية.[36]

وكانت المنافسة محتدمة للغاية؛ إذ دعمت كل منهما أطرافاً متقابلة في سوريا وليبيا وفلسطين،[37] بل وفرضت دول المقاطعة حصاراً دبلوماسياً واقتصادياً على قطر عام 2017، واتّهمت تركيا الإمارات بدعم انقلاب 2016 وخفّضت مستوى العلاقات الدبلوماسية معها.[38]

هذه المنافسة شكّلت اصطفافات النظام المصري إلى حد بعيد؛ فقد انحاز بثِقله إلى السعودية والإمارات نظراً لتقديمهما دعماً مالياً مفتوحاً له، مع تعاونٍ دبلوماسي وأمني وديني (لنشر نسخة غير مسيسة من الإسلام).[39]

لكن بعد 2021، لم تعد أنظمة المنطقة تعيش هاجس البقاء ذاته كما في سنوات ما بعد 2011؛ إذ خمدت رياحُ “الربيع العربي”، ولم تسفر عن نماذج ناجحة تُلهم تعبئة جماهيرية جديدة، فيما تعثّرت التحوّلات الديمقراطية، وأعادت الأنظمة السلطوية ترسيخ مواقعها إلى حد بعيد.[40]

ومن المهم التأكيد أن قطر، باعتبارها قوةً في مجال الغاز الطبيعي،[41] وتركيا، باعتبارها قوةً صناعية،[42] تمثّلان كتلتين اقتصاديتين بارزتين في المنطقة. ومن ثم، فإن غياب القيود السياسية الحادة يجعل التعاون في مصلحة جميع الأطراف. وعلى هذا الأساس، يمكن ملاحظة كيف أدّى تغيّر طبيعة التهديدات الداخلية في مصر إلى تبنّي نهج إقليمي جديد في سياستها الخارجية.

  • دول الخليج (السعودية والإمارات):

بعد أيام قليلة من الانقلاب، سارعت دول خليجية -باستثناء قطر- إلى تقديم حزم إنقاذ بمليارات الدولارات لمصر، في محاولةٍ لاحتواء تداعيات ما بعد 2011 وكبح الحركات الإسلامية. ورغم بروز خلافات لاحقة حول إدارة هذه الأموال ومواقف القاهرة من بعض الملفات، واصل الخليج دعم نظام السيسي ماليا، باعتباره سدا أمام أي نهوضٍ إسلامي، وكان ذلك تحت شعار أنّ “مصر أكبر من أن تفشل”. غير أن الخليج بدأ لاحقا بربط هذا الدعم بتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي.[43]

في المقابل، ومنذ أواخر عام 2020، بدأ يتفكك المعسكر “المناهض للإخوان”، نتيجة خلافات سعودية–إماراتية حول الوضع في اليمن الذي يعدّ ملفا حيويا للطرفين، هذا إلى جانب قيود تجارية ومسائل اقتصادية أخرى. والأهم من ذلك، برزت خلافات بين القاهرة وأبو ظبي بشأن البحر الأحمر وإثيوبيا، وكذلك بين القاهرة والرياض حول تأخر نقل سيادة جزيرتَي تيران وصنافير.[44] وفوق ذلك، تصاعدَ الإحباط؛ “فبحلول 2023، انتقلت الرياض بالكامل إلى سياسة “السعودية أولا”، مطالِبة بإصلاحات اقتصادية لمواصلة دعمها للنظام المصري.[45] وتصاعدت التوتّرات عبر حملات إعلامية مرتبطة بأجهزة الدولة وتصريحات وزراء الخارجية، وتبادل نُعوت من قبيل “الأنذال والحفاة العراة” أو “مفلسين”[46].

وعلى الرغم من أن الإمارات قدّمت لمصر في 2024 استثماراُ بقيمة 35 مليار دولار لتطوير منطقة رأس الحكمة على البحر المتوسط سياحياً، فإن هذا الدعم لم يُغيّر واقع التباعد بين الطرفين في موقفهما من الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023.[47] وإضافةً إلى ذلك، اختلفت كل من السعودية والإمارات مع مصر حول موقع “حماس” في مفاوضات الحرب في غزة؛ لذا قرّرت القاهرة أن “تتحرّك بشكل مستقل في المحادثات وأن تُعلم الرياض وأبو ظبي بالنتائج فقط بعد اتمام مناقشاتها الخاصة”.[48]

وفي تصريح له دلالاته، قال السيسي علنا قبل شهر من لقائه أردوغان: “الأشقاء والأصدقاء العرب أصبح لديهم قناعة أن الدولة المصرية غير قادرة على الوقوف مرة أخرى، وهمّا بقالهم سنين بيساعدوا وأنت مش بتساعد نفسك”.[49]وفي ورقتي “الخلاف السعودي المصري… الدوافع والسياقات“، و”الخليج ونظام السيسي.. مستجدات العلاقات وتراجع الدعم المفتوح“، رصد مركز المسار تطورات العلاقات بين مصر من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى. كما تناول المركز في ورقة “نظام الإمارات والمصالح القومية المصرية.. ساحات الاستهداف وتراكم الأضرار“، ملفات السياسة الخارجية والداخلية التي تتضارب فيها مصالح مصر مع مصالح الإمارات.

  • تركيا:

بعد عقد من تنديد أردوغان بالسيسي وانتقاداته العلنية له في مناسبات عدة،[50] والهجوم الإعلامي المتبادل بين البلدين، بدأ الطرفان منذ أواخر 2020 مسار تطبيع؛ وبرغم القضايا العالقة في البداية، تمكنّا من استعادة العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء، وقفزت الروابط الاقتصادية من تجارة واستثمار وسياحة وصناعات الدفاعية. كما تخلى النظام المصري عن الطابع الأمني لسياسته تجاه الاستثمارات التركية.[51] وفي 2024، تبادل السيسي وأردوغان أول زيارتين منذ 12 عاما.[52] وقد ناقش “مركز المسار” تطورات العلاقات المصرية-التركية في ملفات سابقة، موضحا دوافع كل طرف.

العلاقات المصرية-التركية (2014-2023):

Source: Saad, “Egyptian-Turkish Relations Between 2013 and 2024.”
  • قطر:

في 5 يناير/كانون الثاني 2021، جرى التوصل في القمّة الخليجية الـ 41 إلى “اتفاق العُلا”، الذي أنهى الحصار المفروض على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وأعاد فتح الباب لاستعادة العلاقات مع الدوحة.[53] وفي يناير/كانون الثاني 2021، استأنفت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بعد سنوات من التوتر. وجرى تبادل الزيارات على مستوى القادة وكبار الدبلوماسيين؛ إذ التقى السيسي بأمير قطر مرتين، في بغداد في أغسطس/آب 2021 وفي بكين في نوفمبر/تشرين الثاني 2021″[54]. وبعد ذلك مباشرة، في 2022، استثمرت قطر 4 مليارات في مصر بعد انقطاع منذ انقلاب 2013[55]، وأعلن الأمير خلال زيارته عن استثمارات بقيمة 7.7 مليارات دولار.[56]

حزمة المعونات القطرية (2010-2022):

Source:  the International Institute for Strategic Studies[57]

المستوى العالمي: استمرارية العلاقات

نوّع النظام المصري (2013–2017) اصطفافاته مع عدة قوى عالمية في آنٍ واحد. أمّا المتغيران الوسيطان الأكثر بروزا في هذه الفترة فهما حرب غزة 2023 وحرب روسيا–أوكرانيا.

  • المرحلة المرجعية (2013–2017):

رأت جميع القوى الأربع الكبرى المعنية بالحالة المصرية -الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا- في نظام السيسي لاعباً محورياً في قضايا الأمن، وسداً في وجه “الإسلاموية” وعدم الاستقرار.
وبخصوص علاقة الولايات المتحدة بالنظام، فقد مرت بمرحلة فاترة بعد الانقلاب، إذ علّقت الحكومة الأمريكية تسليم أسلحة وبعض المساعدات، وفقدت بذلك مكانتها كمورّد رئيسي للسلاح إلى مصر”.[58] ومع ذلك، ظلّ الاصطفاف مع الولايات المتحدة قائما على التعاون الأمني بالدرجة الأولى.

بينما العلاقة مع الاتحاد الأوروبي غلب عليها الطابع الاقتصادي؛ إذ يُعدّ الاتحاد الشريك التجاري الأكبر لمصر ومصدراً رئيساً للاستثمار الأجنبي المباشر، فضلاً عن أن منتجي السلاح الأوروبيين وفروا بديلاً يقلّل من الاعتماد على واشنطن.
روسيا، بدورها، دعمت الانقلاب وشكّلت شريكا مثالياً للنظام لعدم اكتراثها بقضايا حقوق الإنسان، وغلب على العلاقة التعاون في مجالي الطاقة والأمن. وأصبحت موسكو أكبر مورّد للسلاح إلى مصر، غير أن تعاونها الاقتصادي لم يلبِّ احتياجات القاهرة من الدعم المالي واسع النطاق.
أما الصين، فد ظلّ التعاون الأمني معها محدودا، لكنها كانت الشريك التجاري الأول لمصر، فيما تُعد مصر ثالث أكبر شريك تجاري للصين في إفريقيا. ورغم الآمال الكبيرة، لم تكن الاستثماراتُ الصينية بحجم ما تمنّاه النظام، إذ ارتبط معظمها بمشروعات تنفّذها شركاتٌ صينية.[59]

  • الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (علاقة تتمحور حول غزة):

تميّز عام 2021 بوصول إدارة جو بايدن للبيت الأبيض؛ واتسمت سياستها تجاه مصر بقدر من الضغط المرتبط بملف حقوق الإنسان؛ حيث حجبت الإدارة خلال عامي 2021 و2022 نحو 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية.[60]  كما أعاد الكونغرس برمجة أو حجب ما مجموعه 750 مليون دولار من تمويل “التمويل العسكري الأجنبي” لمصر (FMF).[61] وأثناء حملته الانتخابية، وصف بايدن السيسي بأنّه “ديكتاتور ترامب المفضّل”، وبعد فوزه لم يجري اتصالاً مع السيسي إلا بعد تصاعد الأوضاع في غزة.[62] وبعد اندلاع الحرب في غزة إثر عملية “طوفان الأقصى”، حوّلت الإدارة الأمريكية كاملَ مبلغ 1.3 مليار دولار إلى مصر.[63] وفوق ذلك، حين أمر ترامب بتجميد لمدة 90 يوماً لجميع المساعدات الخارجية عالميا، استثنى إسرائيل ومصر.[64]

في هذا السياق، قال “مركز أبحاث الكونغرس (CRS)” في يونيو/حزيران 2025: “منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي قادتها حماس… سرّعت كل من إدارتي بايدن وترامب بشكل ملحوظ مبيعات الأسلحة الأمريكية لمصر… وأخطرت وزارة الخارجية الكونغرس بإجمالي 7.3 مليارات دولار من صفقات المبيعات العسكرية الأجنبية لمصر، أي ما يعادل أكثر من خمس سنوات من مخصّصات التمويل العسكري الخارجي بالمعدلات السنوية الحالية”.[65]
وعلى نحو مماثل، تتّسم علاقة مصر بالاتحاد الأوروبي باستقرار اقتصادي نسبي تصاحبه مخاوف متواصلة تتعلق بحقوق الإنسان. غير أنّه بعد حرب وفي عام 2024، وقّع الاتحاد الأوروبي حزمة دعم عاجلة قصيرة الأجل بقيمة مليار يورو، ضمن حزمة أوسع مقترحة من المساعدات والاستثمارات تبلغ 7.4 مليارات يورو للفترة 2024–2027.[66] وفي 2025، صادق البرلمان الأوروبي على 5 مليار يورو من هذه الحزمة.[67]

  • الصين وروسيا:

دبلوماسياً، انضمّت مصر في 1 يناير/كانون الثاني 2024 إلى مجموعة “بريكس (BRICS)”،[68] بعد سلسلة من الاتصالات والزيارات المتبادلة التي استمرّت منذ عام 2021.[69] واستثمرت الصين نحو 3 مليارات دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أي ما يعادل 40 بالمئة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العامين الماضيين.[70] كما شهد عام 2024 تنفيذ مناورة بحرية مشتركة في البحر المتوسط،[71] وأُجريت في 2025 مناورة جوية مشتركة باسم “نسور الحضارة–2025” بمشاركة مقاتلات متعدّدة المهام، ووصفت القوات المسلحة المصرية المناورات بأنها جزء من جهود أوسع لتعميق التعاون الدفاعي مع الصين.[72] وقد رصد “مركز المسار” جوانب من العلاقات المصرية-الصينية في ورقة سابقة.

وفيما يتعلق بروسيا، ففي عام 2021، أجرت القوات البحرية المصرية والروسية مناورة مشتركة،[73] بينما بقي الموقف المصري من غزو أوكرانيا أقرب إلى الحياد، رغم ما سببه من أزمة اقتصادية حادة لاعتماد القاهرة على روسيا وأوكرانيا في 70 بالمئة من واردات القمح. ومع ذلك، استمرّ التواصل الدبلوماسي والاقتصادي بين الطرفين؛ إذ شارك السيسي في الجلسة العامة لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في يونيو/حزيران 2022،[74] واحتُفل في عام 2024 بتقدّم العمل في المشروع المشترك لمحطة نووية مصرية.[75] لكن التعاون العسكري شهد تراجعاً واضحاً، حيث انخفضت صادرات السلاح الروسية إلى مصر بنسبة 64 بالمئة خلال هذه الفترة، في ظلّ ضغوط غربية متزايدة على الحلفاء لتجنّب التعامل العسكري مع موسكو.[76] وقد فصلّنا في مسار العلاقات الروسية-المصرية في ورقة “نظام السيسي بين الولايات المتحدة وروسيا.. المصالح والتوجهات والتداعيات“.

المناقشة والخاتمة


لنربط الآن الإطار النظري والخلاصات الأولية بالاصطفافات الإقليمية والعالمية:
إقليميا، لا تعتبر الورقة أن نظام السيسي انتقل من معسكر لأخر، لكنها ترى أن الثنائية التقليدية ذاتها  أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً. فالسعودية والإمارات لم تعودا مستعدّتَين لتقديم الدعم المالي على الأسس الأيديولوجية ذاتها، لذلك يدفع النظام المصري كلفة هذا التحول من خلال بيع الأصول، وما يرافقه من مساس بالكبرياء الوطني والخطاب القومي الداخلي وتراجع المكانة الإقليمية، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة والاعتماد المتزايد على الخارج.

وقد التقط سلّام (Sallam) هذا النمط بدقة، حين قال: “بحلول أواخر العقد الثاني من الألفية، كانت السعودية والإمارات قد حوّلتا تركيزهما بعيدا عن مصر. فلم تعُد تهديدات التمرد أو الانقلاب المضاد في مصر مُلحّة كما كانت في ولاية السيسي الأولى، وقد بدّد الرجل حسن نوايا حلفائه بفشله في إظهار قدرته على إبقاء البلاد واقفة من دون دعم خارجي مستمر”.[77]

وتقدّم أطروحة الباحث محمد خالد سعد -في دراسته “العلاقات المصرية التركية بين عامي 2013 و2024: تحليل متعدد المستويات لتحولات السياسة الخارجية”، حول العلاقات المصرية–التركية من الانقلاب حتى عام 2024- قراءة مماثلة لفترة التطبيع؛ إذ يشير إلى أنّ التدهور الاقتصادي في البلدين أسهم في تقارب مصالحهما الداخلية، بينما أدّى تراجع فاعلية “الرباعي العربي” إلى جانب عوامل إقليمية أخرى إلى تهيئة بيئة ملائمة لهذا التحوّل.[78]
ويُظهر هذا كلّه غياب الاستمرارية في السياسة الإقليمية المصرية مقارنة بالمرحلة المرجعية التي اتخذناها في هذه الدراسة؛ إذ لجأ النظام إلى النهج نفسه الذي اتبعه عالميا، والمتمثل في “تنويع الشراكات”.

ويعكس هذا التحول منطق بقاء النظام؛ فبعد أن تراجع خطر جماعة الإخوان في ظلّ غياب داعميها الإقليميين، ومع تصاعد “التهديد الاقتصادي”، باتت قطر وتركيا شريكين جذّابين، وتطور التنسيق بين الأطراف الثلاثة إلى حد الوساطة المشتركة في مفاوضات غزة.[79] وعليه، فإنّ تغيّر طبيعة التهديدات الداخلية هو ما قاد إلى إعادة ضبط الاصطفافات الإقليمية.

وعالمياً، تظل علاقة النظام المصري بالولايات المتحدة قائمة أساساً على التعاون الأمني، وهو ما يتجلى في هيمنة قطاعي الأمن والسلام على بنود المساعدات الأمريكية.[80] ويُعَدّ هذا الجانب حاسماً في مواجهة تهديد “تراجع المؤسسة العسكرية”. ومع ذلك يتعامل النظام بحذر في تعزيز علاقاته بواشنطن، إذ يظلّ تهديد فقدان الاستقلالية قائماً، كما اتّضح في نقاشات “تهجير الفلسطينيين”،[81] حيث احتاج النظام إلى هامش لمقاومة هذا التهديد الوجودي لشرعيته.

أمّا العلاقة المتنامية مع الصين فتنسجم أيضا مع طبيعة التهديدات التي يواجهها النظام؛ فتركيز بكين على الاقتصاد ونموها المتسارع يتوافقان مع حاجة مصر الماسّة إلى التنمية الاقتصادية، بينما يوفّر توسيع التعاون العسكري رسائل قوة للداخل، ويمنح في الخارج ورقة ضغط إضافية في التعامل مع الولايات المتحدة.

وقد استخدم بلانشارد (Blanchard) المنطق ذاته لتفسير موقف النظام من حرب أوكرانيا، موضحا أنّ “موقف الحكومة المصرية يقتصر على فعل كلّ ما بوسعها لحلّ النزاع من أجل تجاوز أزماتها الداخلية وضمان البقاء”، وهو ما يفسّر سعي السيسي في 2023 إلى لعب دور الوسيط بغضّ النظر عن الطرف المنتصر.[82]
ومن اللافت أيضا أن البيئة الإقليمية والدولية تُقيّد النظام وتُتيح له في الوقت نفسه تلبية احتياجاته. فمن ناحية، أتاحت حرب غزة تدفّق دعم مالي ودفاعي إضافي، وفرصة لاستعادة الحضور الإقليمي وتعزيز الكبرياء الوطني، وهو عنصر أساسي في مسعى النظام لترسيخ شرعيته. ومن ناحية أخرى، أدّت حرب أوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم أعباء الموازنة، كما قلصت مساحة النظام لتنويع علاقاته الدولية بسبب عجز روسيا عن توريد السلاح أو تقديم بدائل اقتصادية فعّالة. وقد تناول مركز المسار موقف النظام المصري من الحرب في غزة في ملف: “النظام المصري وحرب غزة.. تطورات المواقف وأبعاد التعاطي مع التصعيد الإسرائيلي“.

وأخيرا، يظل التفاعل بين “السياسي” و”الاقتصادي” ديناميكيا للغاية. فعلى المستوى الإقليمي، قد يُفسّر على أنه انخفاض في الدوافع السياسية للصراع مع صعود الحاجة الاقتصادية، بحيث يصبح “الاقتصادي” هو الهدف و”السياسي” هو الوسيلة. ومع ذلك، فإن هذا الجانب الاقتصادي ذاته سياسي في جوهره، إذ يقوم عليه بقاء النظام.

من زاوية أخرى، تمثّل استراتيجية تنويع الشراكات أداة للتخفيف جزئياً من حمولة “التهديد الاقتصادي”، ليس فقط لأنها توفر الاحتياجات الاقتصادية اللازمة لاحتواء هذا التهديد، بل أيضاً لأن استمرار تموضع النظام كمستقبل للمعونات من جهة واحدة يضر بخطابه القومي وحضوره الإقليمي بسبب الهرمية الاقتصادية الإقليمية التي تنشأ عن هذه العلاقة.

وبالنسبة للعلاقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يحقق النظام مكاسب سياسية (تعزيز الحضور، وتقليل الضغوط الحقوقية، وتوسيع التعاون الدبلوماسي) واقتصادية (مزيد من الدعم المالي والاستثمارات) في أوقات الأزمات، إذ يظهر كـ “جزيرة استقرار” وشريك أمني فعّال. بهذا الشكل، تتقاطع وتتداخل وتتعارض الأهداف السياسية والاقتصادية في آن واحد.

وفي الخلاصة، فإن السياسة الخارجية للنظام المصري في الفترة 2021–2025 تتسم بمزيج من الاستمرارية والتغيير؛ وفوق ذلك، امتدّ نهج “تنويع الشراكات” ليشمل البعدين الإقليمي والعالمي، إذ تنمو العلاقات مع تركيا وقطر، بينما تهتزّ الروابط مع السعودية والإمارات. وعلى المستوى العالمي، تواصل مصر اتباع سياسة “صديق الجميع” مع القوى الكبرى، بحيث يُسهم كل طرف في مواجهة جزء من التهديدات الداخلية للنظام، وفي جوهرها سعيه إلى الشرعية.

ثمة أيضا قيود رأسية وأفقية للورقة؛ فهي لم تغص في كل التفاصيل لكل بلد، ولم تشمل جميع الدول اللازمة، لكن يمكن تفسير التغيّرات في العلاقة مع إيران وسوريا والصومال وإسرائيل والسودان ضمن الإطار نفسه.


المصادر

[1] Christian Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi: External Alignments Since 2013 (Routledge, 2022), 200–213, https://doi.org/10.4324/9781003267928.

[2] Sarah El-Sheikh, President Al-Sisi Lifts State of Emergency in Egypt for First Time in Years – Dailynewsegypt, October 25, 2021, https://www.dailynewsegypt.com/2021/10/25/president-al-sisi-lifts-state-of-emergency-in-egypt-for-first-time-in-years/regimes,regimes.

[3] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 2–6.

[4] Steven R. David, “Explaining Third World Alignment,” World Politics 43, no. 2 (1991): 233–45, https://doi.org/10.2307/2010472.

[5] Raymond Hinnebusch, “The Middle East in the World Hierarchy: Imperialism and Resistance,” Journal of International Relations and Development 14, no. 2 (2011): 224, https://doi.org/10.1057/jird.2010.3.

[6] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 28–29Ctheirof linkingtheirof linkingenturies’.

[7] أي التي تقدم البرامج الاجتماعية وتُعنى بتوفير الوظائف والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

[8] Solava Ibrahim, “The Dynamics of the Egyptian Social ContrCenturies’act: How the Political Changes Affected the Poor,” World Development 138 (February 2021): 1, https://dotheiri.org/10.1016/j.worlddev.2020.105254their.

[9] Nora Aboushady and Nadia Aboushady, The Social Contract Undermined through Economic Reforms: The End of an Era for the Egyptian Middle Classes, August 1, 2018, 2, https://open.uni-marburg.de/handle/10.17192/es.2018.0011.

[10] Matteo Colombo, Trading Short-Term Gains for Long-Term Costs: The Egyptian Political Economy under al-Sisi, n.d., accessed October 6, 2025, https://www.clingendael.org/publication/egyptian-political-economy-under-al-sisi.

[11] المركنتلية هي منظور اقتصادي-سياسي ساد في أوروبا بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، يقوم على تعزيز ثروة الدولة عبر التحكم في التجارة الخارجية وزيادة الصادرات بوصفها أساس القوة الوطنية والنفوذ الدولي.

[12] Jacob Viner, “Power versus Plenty as Objectives of Foreign Policy in the Seventeenth and Eighteenth Centuries,” World Politics 1, no. 1 (1948): 1–29, https://doi.org/10.2307/2009156.

[13] Susan Strange, States and Markets, Bloomsbury Publishing, 2015, 25.

[14] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 63.

[15] Khalil al-Anani, “Rethinking the Repression-Dissent Nexus: Assessing Egypt’s Muslim Brotherhood’s Response to Repression since the Coup of 2013,” Democratization 26, no. 8 (2019): 1333, https://doi.org/10.1080/13510347.2019.1630610.

[16] Matteo Colombo, Lost in Transition: The Muslim Brotherhood in 2022, CRU Policy Brief (The Clingendael Institute, 2022), 4–6.

[17] Javier Bordón, “‘They Are All the Same’: Securitising the Muslim Brotherhood in Saudi Arabia and Egypt, Ordering Space and the Regional ‘Common Sense,’” The International Spectator, May 12, 2025, 1–22, https://doi.org/10.1080/03932729.2025.2491359.

[18] İsmail Numan Telci and Tuba Öztürk Horoz, “Competing Policies towards the Muslim Brotherhood in the Gulf: The Cases of Qatar and the United Arab Emirates,” Siyasal: Journal of Political Sciences 30, no. 2 (2021): 243–60, https://doi.org/10.26650/siyasal.2021.30.877701.

[19] Lucia Ardovini, “Re-Thinking the Tanzim: Tensions between Individual Identities and Organizational Structures in the Muslim Brotherhood after 2013 Special Issue: ‘Assessing the Egyptian Muslim Brotherhood after the 2013 Coup: Tracing Trajectories of Continuity and Change,’” Middle East Law and Governance 13, no. 2 (2021): 130–49.

[20] Carmen Fulco and Doha S. Abdelgawad, “A Movement in Exile: The Egyptian Muslim Brotherhood’s Survival Action Frames in the Post-Coup Era (2013–2023),” The Journal of North African Studies 30, no. 3 (2025): 430–61, https://doi.org/10.1080/13629387.2024.2369092.

[21] Vision of Humanity, 2022: Global Terrorism Index, http://visionofhumanity.org/indexes/terrorism-index/

[22] “Egypt: President Sisi Lifts State of Emergency Four Years After Its Declaration,” web page, Library of Congress, Washington, D.C. 20540 USA, accessed September 3, 2025, https://www.loc.gov/item/global-legal-monitor/2021-11-11/egypt-president-sisi-lifts-state-of-emergency-four-years-after-its-declaration/.

[23] Vision of Humanity,2025: Global Terrorism Index, http://visionofhumanity.org/indexes/terrorism-index/

[24] Hesham Sallam, “The Autocrat-in-Training: The Sisi Regime at 10,” Journal of Democracy 35, no. 1 (2024): 88.

[25] “World Bank Open Data,” World Bank Open Data, accessed October 8, 2025, https://data.worldbank.org.

[26] Sallam, “The Autocrat-in-Training,” 90.

[27] ECES Team, “Egypt’s Economic Profile and Statistics – 2025,” ECES, March 19, 2025, 26, https://eces.org.eg/en/egypts-economic-profile-and-statistics-2025/.

[28] “Egypt Archives,” FocusEconomics, September 10, 2025, https://www.focus-economics.com/countries/egypt/.

[29] ECES Team, “Egypt’s Economic Profile and Statistics – 2025,” 25.

[30] ECES Team, “Egypt’s Economic Profile and Statistics – 2025,” 38.

[31] ECES Team, “Egypt’s Economic Profile and Statistics – 2025.”

[32] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 62.

[33] Colombo, Trading Short-Term Gains for Long-Term Costs: The Egyptian Political Economy under al-Sisi, 1–6Besides.

[34] Ahmed Fahmy Shahin, The Quest for Legitimacy: The Egyptian State from Nasser to Sisi, n.d., 159.

[35] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 39.

[36] Panagiotis Podiotis, “The Turkey/Qatar – Egypt/UAE/Saudi Arabia Blocs. A Comparative Data Analysis,” SSRN Scholarly Paper 3721376 (Social Science Research Network, June 21, 2020), 3, https://doi.org/10.2139/ssrn.3721376.

[37] “Interregnum: The Regional Order in the Middle East and North Africa after 2011,” 27-29, accessed September 11, 2025, https://www.cidob.org/en/publications/interregnum-regional-order-middle-east-and-north-africa-after-2011,,,,,,.

[38] Michael B. Bishku, “Turkey and the United Arab Emirates: From Cooperation to Rivalry,” Contemporary Review of the Middle East 9, no. 2 (2022): 191–92, https://doi.org/10.1177/23477989221078492.

[39] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 183–85.

[40] Monir Hussain, The Arab Spring: Success and Failure, 5 (May 2024): 13197.

[41] Nikolay Kozhanov, “GEOPOLITICS OF QATAR NATURAL GAS IN THE ERA OF HYDROCARBON MARKETS TRANSFORMATION,” Ideology and Politics Journal 19, no. 3 (2021): 109–24, https://doi.org/10.36169/2227-6068.2021.03.00007.

[42] “OECD Economic Surveys: Turkey 2016,” OECD, July 15, 2016, https://www.oecd.org/en/publications/oecd-economic-surveys-turkey-2016_eco_surveys-tur-2016-en.html.

[43] Hasan Alhasan and Camille Lons, Gulf Bailout Diplomacy: Methodology and Data Overview, <bound method Organization.get_name_with_acronym of <Organization: International Institute of Strategic Studies>>, October 10, 2023, 44–47, https://policycommons.net/artifacts/6950278/gulf-bailout-diplomacy/7860311/.

[44] Mohamed Khaled Abdelsalam Omar Saad, “Egyptian-Turkish Relations Between 2013 and 2024: A Multi-Level Analysis of Foreign Policy Change” (M.S., Middle East Technical University (Turkey), 2024), 67–68, https://www.proquest.com/docview/3122679155/abstract/A95C975FDDC04780PQ/1.

[45] Khaled Hassan, “The Subtle Dispute Reshaping the Middle East | Opinion,” Newsweek, September 10, 2025, https://www.newsweek.com/egypt-vs-saudi-arabia-subtle-dispute-reshaping-middle-east-opinion-2126443.

[46] Saudi-Egyptian Rift Explodes as Media Target Sisi and MBS: Tiran-Sanafir Dispute or Halted Saudi Aid?,” accessed September 11, 2025, https://www.alestiklal.net/en/article/saudi-egyptian-rift-explodes-as-media-target-sisi-and-mbs-tiran-sanafir-dispute-or-halted-saudi-aid.

[47] “After Bombing, Time to Demystify the ‘Qatar Lobby’ | Responsible Statecraft,” accessed September 12, 2025, https://responsiblestatecraft.org/qatar-lobby-israel/.

[48] Sunna Files Team, Egypt–Saudi–UAE Rift Over Hamas and Gaza Negotiations, Sunna Files Observatory, October 8, 2025, https://www.sunnafiles.com/egypt-saudi-uae-rift-hamas/.

[49] Saad, “Egyptian-Turkish Relations Between 2013 and 2024,” 76.

[50] “Erdogan Lashes out at Sisi over Mass Executions,” Al Jazeera, accessed October 8, 2025, https://www.aljazeera.com/news/2019/2/24/turkish-president-erdogan-denounces-egypts-sisi-over-executions.

[51] Saad, “Egyptian-Turkish Relations Between 2013 and 2024,” 88–89.

[52] “President Erdoğan in Egypt,” accessed October 8, 2025, http://wt.iletisim.gov.tr/english/haberler/detay/president-erdogan-in-egypt-19-12-24/.
Tuvan Gumrukcu, “Egypt’s Sisi Makes First Presidential Visit to Turkey in 12 Years,” Middle East, Reuters, September 4, 2024, https://www.reuters.com/world/middle-east/egypts-sisi-heads-turkey-first-presidential-visit-12-years-2024-09-04/.

[53] Marwan Kabalan, “The Al-Ula GCC Summit: An End to Gulf Rivalry or Just Another Truce?,” Commentaries, Insight Turkey, March 9, 2021, https://www.insightturkey.com/commentaries/the-al-ula-gcdiversehasdiversehasdiversifiedchasdiversifiedhas-summit-an-end-to-gulf-rivalry-or-just-another-truce.

[54] Al? Bakir, “The 2021-2022 ?De-Escalation Moment? In the Middle East: A Net Assessment,” Insight Turkey 24, no. 2 (2022): 56.

[55] “Gulf Bailout Diplomacy,” IISS, accessed September 12, 2025, https://www.iiss.org/research-paper/2023/11/Gulf-Bailout-Diplomacy/.

[56] “Qatar’s Emir Embarks on 1st Visit to Egypt since 2015,” accessed October 10, 2025, https://www.aa.com.tr/en/middle-east/qatars-emir-embarks-on-1st-visit-to-egypt-since-2015/2621958.

[57] “Gulf Bailout Diplomacy,” IISS, accessed October 8, 2025, https://www.iiss.org/research-paper/2023/11/Gulf-Bailout-Diplomacy/.

[58] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 123.

[59] Achrainer, Egyptian Foreign Relations Under Al-Sisi, 122–24.                

[60] Seth Binder and Sheridan Cole, HUMAN RIGHTS CONDITIONthat  that  S ON U.S. MILITARY AID TO EGYPT UNDER THE BIDEN ADMINISTRATION, n.d., https://mideastdc.org/wp-content/uploads/2023/07/Egypt_FMFConditions.pdf.

[61] Jeremy M Sharp, Egypt: Background and U.S. Relations, n.d., 9.

[62] TurnDigital, “President El-Sisi Receives Phone Call from US President,” accessed October 9, 2025, https://sis.gov.eg//en/presidency/phone-calls-telegrams-posts-tweets/president-el-sisi-receives-phone-call-from-us-president/.

[63] Simon Lewis, “US Grants Egypt $1.3 Billion in Military Aid, Overriding Rights Conditions,” World, Reuters, September 11, 2024, https://www.reuters.com/world/biden-administration-grants-egypt-13-billion-military-aid-despite-rights-2024-09-11/.

[64] “US Orders Halt to Virtually All Foreign Aid except for Israel and Egypt,” US News, The Guardian, January 24, 2025, https://www.theguardian.com/us-news/2025/jan/24/foreign-aid-israel-egypt.

[65] Jeremy M Sharp, Egypt: Background and U.S. Relations, n.d., 9.

[66] TurnDigital, “EU Pledges Egypt €1 Billion in Financial Aid,” accessed October 9, 2025, https://sis.gov.eg//en/media-center/news/eu-pledges-egypt-1-billion-in-financial-aid/.

[67] “MEPs Approve New Financial Aid Package for Egypt and Jordan | News | European Parliament,” April 1, 2025, https://www.europarl.europa.eu/news/en/press-room/20250331IPR27546/meps-approve-new-financial-aid-package-for-egypt-and-jordan.

[68] www.turndigital.net, “Statement by President Abdel Fattah El-Sisi,” accessed October 9, 2025, https://www.presidency.eg/en/قسم-الأخبار/أخبار-رئاسية/news2482023/.

[69] TurnDigital, “Egyptian – Chinese Relations,” accessed October 9, 2025, https://sis.gov.eg//en/international-relations/bilateral-relations/china/.

[70] China Briefing, “Why China-Egypt Bilateral Trade and Investment Outlook Looks Bright,” China Briefing News, February 13, 2025, https://www.china-briefing.com/news/china-egypt-bilateral-trade-and-investment-prospects-are-bright/.

[71] Global Times, “China, Egypt Hold Joint Naval Exercise in Mediterranean Sea – Global Times,” accessed October 9, 2025, https://www.globaltimes.cn/page/202408/1318457.shtml?utm.

[72] Jonathan Fulton, “A Lot of Stories Packed into One Post.,” Sbstack newsletter, The China-MENA Newsletter, April 21, 2025, https://chinamenanewsletter.substack.com/p/a-lot-of-stories-packed-into-one.

[73] “Egyptian, Russian Navies Launch Joint Exercise,” Arab News, accessed October 9, 2025, https://www.arabnews.com/node/1982356/%7B%7B.

[74] Sharp, Egypt: Background and U.S. Relations, 3.

[75] “Presidents Join Ceremony for First Concrete for El Dabaa Unit 4,” World Nuclear News, January 23, 2024, https://world-nuclear-news.org/articles/presidents-join-ceremony-for-first-concrete-for-el.

[76]  M George et al., Trends in International Arms Transfers, 2024, n.d., 5, https://www.sipri.org/sites/default/files/2025-03/fs_2503_at_2024_0.pdf?utm.

[77] Sallam, “The Autocrat-in-Training,” 91.

[78] Saad, “Egyptian-Turkish Relations Between 2013 and 2024,” 88–89.

[79] “Middle East: US, Turkey, Qatar Envoys Arrive for Gaza Talks – DW – 10/08/2025,” Dw.Com, accessed October 10, 2025, https://www.dw.com/en/middle-east-us-turkey-qatar-envoys-arrive-for-gaza-talks/live-74271861.

[80] “FA.Gov,” accessed October 9, 2025, https://foreignassistance.gov/.

[81] “Gaza Plans Put Egypt-US Relations to Tough Test,” February 14, 2025, https://www.bbc.com/news/articles/cy4m3wx9w04o.

[82] Emile Lambert-Deslandes, “Egypt in the Russo-Ukrainian War | Hot Takes | RAS/NSA,” Network for Strategic Analysis (NSA), December 10, 2024, https://ras-nsa.ca/egypt-in-the-war-in-ukraine-impossible-non-alignment/.

العلامات: الإخوان المسلمونالإماراتالاتحاد الأوروبيالسعوديةالسيسيالصينالولايات المتحدةتركياروسياقطرمصر

متعلق بالمشاركات

تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف
إصدارات دورية

تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف

الثلاثاء _30 _ديسمبر _2025AH 30-12-2025AD
مساعي إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية.. السياقات والدلالات
إصدارات دورية

مساعي إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية.. السياقات والدلالات

الأثنين _8 _ديسمبر _2025AH 8-12-2025AD
العلاقات الصينية-الإسرائيلية.. النشأة والتطورات في ضوء طوفان الأقصى
بحوث

العلاقات الصينية-الإسرائيلية.. النشأة والتطورات في ضوء طوفان الأقصى

الأثنين _17 _نوفمبر _2025AH 17-11-2025AD
مجلس رئاسي في السودان.. خطر التقسيم ومآلاته على مصر
إصدارات دورية

مجلس رئاسي في السودان.. خطر التقسيم ومآلاته على مصر

الأربعاء _22 _أكتوبر _2025AH 22-10-2025AD
صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل.. المصالح والمخاطر المتقاطعة
إصدارات دورية

صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل.. المصالح والمخاطر المتقاطعة

الأثنين _13 _أكتوبر _2025AH 13-10-2025AD
التقارب التركي مع حفتر.. السياقات والدوافع والمآلات على مصر
إصدارات دورية

التقارب التركي مع حفتر.. السياقات والدوافع والمآلات على مصر

الأثنين _13 _أكتوبر _2025AH 13-10-2025AD
المقال التالي
تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف

تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف

  • الزلزال والانتخابات التركية.. الآثار والتداعيات

    الزلزال والانتخابات التركية.. الآثار والتداعيات

    10166 تشارك
    يشارك 4066 Tweet 2542
  • مستجدات التقارب التركي مع نظام الأسد

    9506 تشارك
    يشارك 3802 Tweet 2377
  • السيسي ونهج تدوير قيادات الجيش.. سياقات الاستثناء والعلاقة بالأزمة الاقتصادية

    7206 تشارك
    يشارك 2882 Tweet 1802
  • العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية

    6407 تشارك
    يشارك 2563 Tweet 1602
  • الأنظمة السلطوية بعد الربيع العربي.. التهديدات وفشل جهود احتواء الأزمات

    5983 تشارك
    يشارك 2393 Tweet 1496

الاشتراك في البريد الاكتروني.

اشترك في رسائلنا الدورية

Loading

مواقع التواصل

خريطة الموقع

  • إصدارات دورية (79)
    • إضاءات تحليلية (2)
    • دفاتر مصرية (43)
    • ملفات تركية (37)
  • بحوث (75)
    • اجتماع (4)
    • اقتصاد (5)
    • سياسة (66)
  • ترجمات (18)
    • مصر في الدراسات الغربية (4)
    • منوعات (14)
  • تقدير موقف (28)
    • اقتصاد (1)
    • سياسة (27)
  • عروض كتب (13)
    • أجنبية (9)
    • عربية (4)
  • غير مصنف (2)
  • ميديا المسار (91)
    • انفوجراف (26)
    • فيديو (65)
Al Masar Studies

مركز المسار للدراسات الإنسانية، مؤسسة بحثية لا تهدف إلى الربح، تأسست عام 2019.

  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
  • بحوث
  • تقدير موقف
  • عروض كتب
  • ترجمات
  • ميديا المسار

© 2019 المسار للدراسات الإنسانية

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
    • دفاتر مصرية
    • ملفات تركية
    • إضاءات تحليلية
  • بحوث
    • سياسة
    • اقتصاد
    • اجتماع
  • تقدير موقف
    • سياسة
    • اقتصاد
  • عروض كتب
    • عربية
    • أجنبية
  • ترجمات
    • مصر في الدراسات الغربية
    • منوعات
  • ميديا المسار
    • انفوجراف
    • فيديو

© 2019 المسار للدراسات الإنسانية

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.
Go to mobile version