• من نحن
  • اتصل بنا
  • ضوابط الكتابة
الإثنين, 9 فبراير 2026
[wp_hijri_date custom_format="_j _F _Y"]
Al Masar Studies
Advertisement
  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
    • دفاتر مصرية
    • ملفات تركية
    • إضاءات تحليلية
  • بحوث
    • سياسة
    • اقتصاد
    • اجتماع
  • تقدير موقف
    • سياسة
    • اقتصاد
  • عروض كتب
    • عربية
    • أجنبية
  • ترجمات
    • مصر في الدراسات الغربية
    • منوعات
  • ميديا المسار
    • انفوجراف
    • فيديو
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
    • دفاتر مصرية
    • ملفات تركية
    • إضاءات تحليلية
  • بحوث
    • سياسة
    • اقتصاد
    • اجتماع
  • تقدير موقف
    • سياسة
    • اقتصاد
  • عروض كتب
    • عربية
    • أجنبية
  • ترجمات
    • مصر في الدراسات الغربية
    • منوعات
  • ميديا المسار
    • انفوجراف
    • فيديو
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
Al Masar Studies
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

الخلافات بين السعودية والإمارات وأبعاد الموقف المصري

الأثنين _9 _فبراير _2026AH 9-2-2026AD
A A
0
الخلافات بين السعودية والإمارات وأبعاد الموقف المصري
أنشرها على الفيسبوكغرد المقال

المحتويات

●     مقدمة
●     نطاق الخلافات بين السعودية والإمارات
–       اليمن
–       السودان
–       الصومال والقرن الإفريقي
–       معادلة الأمن في البحر الأحمر
–       تباين في أولويات السياسة الخارجية
–       المنافسة الاقتصادية
–       عرقلة تنظيم كأس العالم
●     أبعاد الموقف المصري

 


مقدمة

تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما في أواخر عام 2025 وبدايات 2026. وقد برز هذا التوتر على نحو غير مسبوق عقب استهداف السعودية شحنات أسلحة إماراتية في ميناء المكلا باليمن، أعقبه توجيه مطالب رسمية بسحب القوات الإماراتية من اليمن خلال أربع وعشرين ساعة، وهو ما أعلنت الإمارات استجابتها له على المستوى الرسمي. وعلى نطاق أوسع، تتمحور الخلافات بين الطرفين حول تنافس إقليمي متزايد في ساحات عدة، من أبرزها اليمن والسودان والصومال، إلى جانب تصاعد حدة التنافس الاقتصادي بينهما.

وتعكس هذه الخلافات في جوهرها تتويجا لمسار تراكمي من التباينات في الرؤية على مستوى الإقليم والتي تبلورت على مدى سنوات. واللافت أن الملفات التي يقع فيها الخلاف، بما فيها اليمن والسودان والقرن الإفريقي، تندرج تحت بنود الخلافات في الرؤى والسياسات والتوجهات الإقليمية الكبرى والكلية، وتبعد عن أن تكون تباينات هامشية، الأمر الذي يعمّق الخلاف بين الطرفين ويجذره.

ويمكن القول إن طبيعة السياسات الإماراتية ليست جديدة، حيث اتسمت منذ وقت مبكر بالسعي إلى توسيع النفوذ وتفتيت بعض الدول، وإنما ما استجد هو رد الفعل السعودي المتأخر إزاء هذه السياسات. وفي هذا السياق، يلاحَظ أن السعودية بدأت في التعبير عن تحفظاتها إزاء مجمل هذه الملفات دفعة واحدة، بعد فترة من إدارة الخلافات بشكل محدود أو مؤجل.

وتبرز مصر كأحد الأطراف المتأثرة بهذه التحولات، بحكم اعتمادها على الدعم المالي والسياسي لكل من السعودية والإمارات، وأيضا بحكم أن الملفات التي يقع الخلاف فيها بين الطرفين تهم الأمن القومي المصري. غير أن النظام المصري يميل خلال الفترة الأخيرة إلى تعزيز تحالفه مع السعودية، ولا سيما في ضوء تضارب سياسات الإمارات الخارجية مع المصالح المصرية في عدد من الساحات الحيوية. وقد تناول مركز المسار هذه الساحات بالتفصيل في ملف سابق بعنوان: “نظام الإمارات والمصالح القومية المصرية.. ساحات الاستهداف وتراكم الأضرار“.

وانطلاقا من ذلك، يستعرض هذا التحليل أبرز نقاط الخلاف بين السعودية والإمارات، وانعكاساتها على مصر.

نطاق الخلافات بين السعودية والإمارات

تعود التوترات بين السعودية والإمارات إلى تاريخ ممتد، يرجع إلى تأسيس الإمارات ذاتها،[1] حيث تأخر الاعتراف السعودي بها 3 سنوات بسبب خلافات حول ملكية حقل نفط “الشيبة”.[2] غير أن الخلافات الأخيرة ربما غير مسبوقة بينهما، وقد جاءت على خلفية تباينات متزايدة في الرؤى الإقليمية وأولويات السياسة الخارجية.

ففي حين تركز السعودية على مواجهة النفوذ الإيراني في الإقليم وتميل إلى الحفاظ على وحدة الدول العربية،[3] تتبنى الإمارات مقاربة مختلفة تقوم على توسيع نفوذها عبر دعم فاعلين محليين ذوي نزعات انفصالية في الغالب،[4] واستثمار هشاشة الدول الضعيفة للسيطرة على الموانئ والممرات البحرية والموارد الحيوية وتقسيم الدول الرخوة، وهذا يلتقي مع سياسات الكيان الصهيوني في المنطقة. ومؤخرا، تفاقم القلق السعودي بفعل الأثر التراكمي للأنشطة الإماراتية في السودان والصومال واليمن، والتي باتت الرياض تفسرها على أنها ليست تدخلات تكتيكية، بل جزء من نمط أوسع يقوم على تفكيك الدول وإعادة تموضعها جيوسياسيا.[5]

وقد انعكس هذا التنافس في عدد من الساحات الإقليمية الرئيسية:

  • اليمن

يمثل اليمن الساحة الأبرز للصدام بين الطرفين. فبعد دخول السعودية والإمارات الحرب معا عام 2015 ضد الحوثيين، أعادت الإمارات ترتيب أولوياتها تدريجيا، وركزت على دعم “المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي يسعى للانفصال عن اليمن، بهدف السيطرة على الجنوب والموانئ الاستراتيجية، وعلى رأسها عدن وسقطرى.[6]

وفي أوائل ديسمبر، أطلق المجلس الانتقالي الجنوبي عملية عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، أسفرت عن وضع ما يقرب من كامل جنوب وشرق اليمن تحت سيطرته. حيث اقتحمت قوات موالية للمجلس الانتقالي، أعيد نشرها من عدن وأبين والضالع وشبوة، مؤسسات الدولة والقواعد العسكرية والمنشآت النفطية في حضرموت، ثم دخلت المهرة دون مقاومة تُذكر خلال أربع وعشرين ساعة.

لكن بحلول 3 يناير 2026، انقلب هذا الواقع، حيث رأت المملكة في هذا التحول تهديدا مباشرا لأهدافها في اليمن، لا سيما مع سعيها خلال العامين الأخيرين إلى تثبيت مسار تفاوضي مع الحوثيين يضمن أمن حدودها الجنوبية ويحافظ، في الحد الأدنى، على وحدة الدولة اليمنية.[7]

وردّت المملكة “بحسم وصلابة غير معهودين”، فقد كانت غالبا ما تتوسط بين الحكومة والمجلس الانتقالي، لكنها اختارت هذه المرة فرض النظام بالقوة. فقد طلب رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، من التحالف اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين والدفاع عن السيادة اليمنية.

وعلى هذا، استهدفت المملكة شحنات أسلحة إماراتية في ميناء المكلا في 30 ديسمبر 2025، في خطوة مثّلت تصعيدا غير مسبوق. وأصدر وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، في 27 ديسمبر مطلبا مباشرا بانسحاب القوات الموالية للمجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليم السيطرة فيهما إلى السلطات المحلية وقوات درع الوطن، وهي القوة المدعومة من السعودية وتعمل تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي. وترافق هذا المطلب مع إنذار مدته 72 ساعة، واتهام سعودي علني غير مسبوق للإمارات بممارسة ضغوط على المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات قرب الحدود السعودية وتجاوز “الخطوط الحمراء”.

وبدوره، اتخذ العليمي -بموافقة السعودية بطبيعة الحال- خطوات متقدمة، إذ ألغى اتفاقية الدفاع مع الإمارات، وأمر بخروج القوات الإماراتية من البلاد، وأعلن حالة الطوارئ، ووصف أنشطة المجلس الانتقالي بأنها تمرد على الدولة. وبدعم لوجستي وسياسي سعودي، استعادت قوات الحكومة اليمنية السيطرة على حضرموت والمهرة خلال 36 ساعة.

وأعقب ذلك حل المجلس الانتقالي في 9 يناير 2026، تحت الضغوط السعودية المتزايدة، وفرار قائده عيدروس الزبيدي إلى الإمارات عبر الصومال. كما طالبت السعودية بسحب القوات الإماراتية من اليمن، معتبرة أن دعم الإمارات للانفصاليين يعرقل جهود التسوية مع الحوثيين ويشكل تهديدا وجوديا لوحدة البلاد، واستجابت الإمارات على المستوى الرسمي للطلب السعودي.

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، انتقل الخلاف إلى الفضاء الإعلامي، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحسوبة على الطرفين تلاسنا حادا وحملات اتهام متبادلة ما زالت مستمرة حتى الآن.[8]

وترجع جذور الخلاف بين الطرفين في ملف اليمن إلى الموقف الإماراتي من الحكومة اليمنية، ولا سيما مكوناتها المرتبطة بحزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، التي تنظر الإمارات إليها بوصفها تهديدا أيديولوجيا وأمنيا. وبناء على ذلك، أعاقت بشكل ممنهج الجهود الرامية إلى توحيد سلطة الحكومة اليمنية على كامل التراب اليمني، وفضّلت بدلا من ذلك دعم فاعلين محليين مسلحين للحد من نفوذ “الإصلاح”. وتوج هذا النهج عام 2017 بتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي. وفي المقابل، سعت السعودية إلى الحفاظ على الحكومة اليمنية والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض مع الحوثيين، بحيث تحمي حدودها وتمنع استمرار الهجمات الصاروخية أو بالطائرات المسيرة على أراضيها.

هذا السبب أكدت عليه مجلة (Responsible Statecraft) الأمريكية، في تقرير لها، بالقول: “إن رغبة الإماراتيين في سحق الإسلاميين والهيمنة الجيوسياسية بأي ثمن، لا سيما في اليمن والسودان، تتعارض مع ما يريده أصدقائهم القدامى في الرياض”.[9]

لكن عادة كانت تتبع السعودية سياسة أقل تصعيدا، محاولة استيعاب التحركات الإماراتية. فقد قبلت السعودية هذا  الدور الإماراتي لسنوات بدافع الضرورة. فالحفاظ على صورة التحالف دوليا، ومواجهة تقدم الحوثيين، تطلبا من الرياض إبقاء الإمارات داخل إطار التحالف. غير أن الهجوم الأخير للمجلس الانتقالي هو ما أثار رد فعل سعودي قاطع هذه المرة. ويمكن تفسير الرد السعودي بأهمية المحافظتين الشرقيتين، حضرموت والمهرة، اللتين تضمان ممرات تجارية حيوية إلى بحر العرب والمحيط الهندي.

إذ تشترك المهرة بحدود تمتد نحو 300 كيلومتر مع سلطنة عمان، بينما تمتد حضرموت على طول نحو 700 كيلومتر من الحدود الجنوبية للسعودية. ومن ثم، اعتُبرت أي محاولة من حركة انفصالية مسلحة موالية لدولة غير مجاورة لترسيخ وجودها في هذه المناطق تهديدا مباشرا للمصالح الأمنية لدول الجوار. أي أن كلا من الرياض ومسقط قرأتا تحركات الانتقالي الجنوبي في سياق تحويل الخلافات اليمنية الداخلية إلى مصدر لعدم استقرار الحدود، ولهذا جاء الرد السعودي بهذا الحسم.

وقد نقل معهد “تشاتام هاوس” أن عُمان والسعودية أقامتا مستوى غير مسبوق من التنسيق بشأن اليمن، حيث تناوب كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والعسكريين والأمنيين على التنقل بين البلدين. وأشار إلى أن عُمان رفضت تطمينات المجلس الانتقالي بخصوص أمن حدودها، وعملت بنفسها على تعزيز قواتها الحدودية مع محافظة المهرة، كما انضمت إلى الجهود السعودية لاستعادة السيطرة على شرق اليمن، مع تجنب المشاركة المباشرة في العمليات الجوية. ورغم انسحاب القوات المدعومة إماراتيا، فإن مسقط لا تزال تنظر إلى الوضع بقلق إستراتيجي بعيد المدى،[10] الأمر الذي يؤكد على حيوية هذا الملف لكل من السعودية وسلطنة عمان، ومدى خطر الخطوة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي بدعم الإمارات.

وبحسب تقدير نشره “مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية”، فإن هذه الجولة تشير إلى استعداد السعودية لإدارة المواجهة علنا بدلا من التطبيع مع عدم الاستقرار؛ والانتقال من نزعة التساهل المفرط إلى وضع قواعد واضحة وفرضها.[11]

  • السودان

مرّ الموقف السعودي من الملف السوداني بعدة تحولات منذ أواخر عهد عمر البشير، اتسمت بالسعي إلى إعادة توجيه السودان، بينما كان الموقف الإماراتي أكثر تركيزا على بناء نفوذ مباشر داخل بنية السلطة السودانية، وإن انطلقت سياسة الطرفين من هدف مشترك.

فقد شهد الموقفان السعودي والإماراتي تجاه السودان تقاطعا في الأهداف منذ أواخر عهد عمر البشير، تمثل في السعي إلى إخراج السودان من دائرة التقارب مع كل من قطر وتركيا وإيران، وتقليص نفوذ التيارات الإسلامية. ومع اندلاع احتجاجات 2018–2019، استثمر الطرفان لحظة الانهيار السياسي للبشير لدعم المجلس العسكري الانتقالي، وتوفير غطاء سياسي ومالي مكّن القيادات العسكرية من احتواء التيارات المدنية الداخلية. غير أنه كان هناك تفاوتا في أسلوب التعاطي، إذ اتسم الدور الإماراتي باندفاع أكبر وتدخل مباشر في بناء شبكات النفوذ داخل المؤسستين العسكرية والاقتصادية، مقابل دور سعودي أكثر عمومية وأقل انخراطا في التفاصيل.[12]

ومع الانتقال إلى مرحلة تقاسم السلطة بعد 2019، تبلور التباين بشكل أوضح، حيث واصلت الإمارات العمل على إضعاف المكوّن المدني وتعزيز موقع زعيم ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ودفع مسارات موازية لمؤسسات الدولة، بما في ذلك رعاية قنوات تطبيع خارج الإطار الحكومي. في المقابل، بدا أن السعودية اتجهت إلى تقليص استثمارها المباشر في الملف السوداني، مكتفية بتثبيت الإطار العام لإبعاد السودان عن خصومها الإقليميين، وترك إدارة التفاصيل اليومية للإمارات. ونتيجة لذلك، تحوّل السودان تدريجيا إلى ساحة نفوذ إماراتية أوسع، مع بقاء السعودية لاعبا مؤثرا لكنه أقل حضورا.

غير أنه مع اتجاه الدعم السريع إلى الانقلاب على الجيش السوداني، في 2023، ومحاولة السيطرة على الدولة، برز تباين أوسع بين السعودية والإمارات. ويمكن القول إن ما بدأ بوفاق في الأهداف تحول لتنافس وخلاف. إذ تدعم الإمارات قوات الدعم السريع، عبر إمدادات عسكرية تمر من ليبيا وتشاد، في سياق سعيها للسيطرة على مناجم الذهب والمناطق الحدودية.[13]ولا يغيب هنا أيضا محرّك عداء الإمارات للإسلاميين، حيث تضع الإمارات أولوية لمواجهة التيارات الإسلامية، وعلى رأسها جماعة “الإخوان المسلمين”، حتى وإن جاء ذلك على حساب وحدة الدول أو تماسك مؤسساتها.

في المقابل، تقف السعودية إلى جانب الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، انطلاقا من تصور يعتبر استقرار الدولة السودانية جزءا من الأمن الإقليمي السعودي، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بانتشار الفوضى، والجريمة العابرة للحدود، وتهديدات البحر الأحمر الذي يمثل محورا اقتصاديا وأمنيا تصاعدت أهميته في رؤية السعودية 2030.

وعلى هذا، ساهمت الرياض في ترتيب صفقة تسليح بقيمة 1.2 مليار دولار لتزويد الجيش بطائرات مقاتلة (JF-17) بالتعاون مع باكستان.[14] كما أدى الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع إلى تصاعد قوتها وسعيها لفرض واقع انفصالي، وهو ما دفع مصر والسعودية إلى تقييد الرحلات الجوية الإماراتية. وشجع تصاعد المخاوف السعودية من أن يؤدي تفكك السودان إلى تمدد الفوضى نحو البحر الأحمر والحدود الغربية للمملكة. ولهذا طلب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في نوفمبر 2025، محاولة حل الأزمة في السودان.[15]

أضف إلى ذلك ما ذكره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من أن هناك جهد مصري-سعودي مشترك لوقف تدفقات السلاح والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، والحد من النفوذ الإماراتي في المنطقة، ومنع مزيد من زعزعة الاستقرار على طول المثلث الحدودي الحساس بين مصر وليبيا والسودان. وفي هذا السياق، صعّدت مصر والسعودية ضغوطهما على خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، مع تحذيره من استمرار دعمه لقوات حميدتي.[16]

ووفق مصدر في الجيش المصري تحدث للموقع، فإن “أجهزة الاستخبارات والجيش المصريين وجهوا تحذيرا شديد اللهجة إلى خليفة حفتر عبر نجله، مع تقديم أدلة على شحنات وقود نُقلت إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو من مصفاة السرير الليبية، إلى جانب شحنات أسلحة من الإمارات”. وأكد المصدر أن مصر تمتلك صورا جوية تظهر انتقال شحنات أسلحة من أبو ظبي إلى حفتر، ومنها إلى قوات الدعم السريع، إضافة إلى ناقلات وقود ليبية تنقل الوقود إلى تلك القوات في دارفور. وبحسب المسؤول العسكري المصري، عرضت القاهرة والرياض على صدام حفتر تعاونا ودعما ماليا وعسكريا بديلا لتعويض الدعم الإماراتي.

وبالطبع، لا يمكن فصل هذا الملف عن سابقه، فتوسع الإمارات في استخدام وكلاء لها عبر مسارح متعددة، سواء في اليمن أو السودان والقرن الإفريقي، عمق المخاوف السعودية من أن جارتها باتت تحول الشراكات العسكرية إلى نفوذ جيوسياسي مستقل، بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل. وهو ما أدى إلى إدراك الرياض بأن الإمارات ذهبت بعيدا في طموحاتها الجيوسياسية لمحاصرة شبه الجزيرة العربية، وأنه لا بد من العمل على التصدي لهذا المسار.

وفي هذا السياق، ذكر “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي أن الحرب في السودان تحولت إلى ساحة للتنافس الإقليمي، حيث إن كلا الدولتين تعملان على طرفي نقيض من الحرب.[17]

وقد فصّل “مركز المسار” في السياسات التي تخص الحرب في السودان والاستقطاب الإقليمي حولها، في عدة ملفات منها: “مجلس رئاسي في السودان.. خطر التقسيم ومآلاته على مصر“، ورقة “الصراع في السودان.. تطورات الواقع الميداني وآفاق الحل السياسي“، وورقة “الموقف المصري من النزاع السوداني .. محددات العلاقة وكوابح التدخل“.

  • الصومال والقرن الإفريقي

امتد التنافس كذلك إلى الصومال والقرن الإفريقي، حيث أعلنت حكومة مقديشو في 12 يناير 2026 إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات الموانئ والتعاون الأمني،[18] على خلفية ما اعتبرته انتهاكا لسيادتها، ومن ذلك استخدام مجالها الجوي في نقل عيدروس الزبيدي.[19] كذلك اتهمت الصومال الإمارات بدعم إقليم “أرض الصومال” الانفصالي للحصول على موطئ قدم بحري في ميناء بربرة، بما يهدد وحدة البلاد.

وبحسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية، فمن غير المرجح أن تكون مقديشو قد قطعت علاقاتها على نحو مفاجئ لولا توقعها الحصول على دعم من أطراف أخرى، وفي مقدمتها الرياض.[20] وتعمل الأخيرة بالتنسيق مع مصر على حشد قوى إقليمية لتشكيل إطار أمني سعودي-مصري-صومالي، يهدف إلى حماية الملاحة البحرية وتعزيز استقرار القرن الإفريقي.[21] وتربط المملكة هذا التحرك بمخاوف من أن يؤدي دعم النزعات الانفصالية إلى فتح المجال أمام تدخلات خارجية أوسع، كما اتضح من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي.[22] كذلك، يتقاطع هذا الملف مع أزمة سد النهضة الإثيوبي، الذي تقف فيه السعودية إلى جانب مصر،[23] في حين تلعب الإمارات دورا داعما للحكومة الإثيوبية.[24]

ومن المتوقع زيادة انخراط السعودية في المنطقة بسبب حيويتها بالنسبة للأمن القومي للمملكة. فرغم أن المحللين والبعثات الأجنبية غالبا ما يتعاملون مع القرن الإفريقي والخليج كملفين منفصلين، فإن المنطقتين باتتا تشكلان باضطراد نقطة التقاء جيوسياسية، بحسب توصيف الباحثة نغالا تشومي. فالمسافة لا تتجاوز 60 كيلومترا عبر البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الروابط والثقافية والدينية وروابط القرابة التي تعود إلى العهد العثماني.[25]

غير أن مواجهة الإمارات في القرن الإفريقي تمثل تحديا أشد صعوبة. فالانخراط الإماراتي في المنطقة عميق ومتجذر منذ فترة طويلة، حيث شكّلت السياسة الخارجية الإماراتية مصالح متشابكة في تلك المنطقة لا يمكن إزاحتها بسهولة. إذ يتجلى الحضور الإماراتي في “أرض الصومال”، وفي دعمها لقوات الدعم السريع في السودان، وفي امتداد نفوذها الاقتصادي عبر كينيا وأوغندا وجنوب السودان. كما يُنظر إلى إثيوبيا باعتبارها شريكا رئيسيا للإمارات.[26] وبالتالي، فإن شراكاتها في هذه المنطقة مع دول قائمة أكثر منها مجموعات مسلحة انفصالية، ما يصعّب احتواءها.

وقد تناول مركز المسار ملف الصومال والقرن الإفريقي من زواياه المختلفة  في عدة ملفات سابقة، منها ورقة “تعثر مفاوضات سد النهضة.. تطور المقاربة المصرية وأدوات إدارة الأزمة“، وورقة “تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف“، وورقة “الدور الإثيوبي في “أرض الصومال” والبحر الأحمر.. التداعيات والمخاطر وخيارات مصر لمواجهته“، وورقة “الاتفاقيات العسكرية مع الصومال.. دوافع الأطراف والانعكاسات على العلاقات المصرية–التركية“.

  • معادلة الأمن في البحر الأحمر

آثرنا كتابة ملف البحر الأحمر بشكل منفصل هنا لأهميته وثقله في وزن الخلافات. حيث إن أمن البحر الأحمر تاريخيا أحد الملفات المركزية في التنسيق الأمني بين مصر والسعودية، نظرا لارتباطه المباشر بحماية العمق الاستراتيجي لكلتا الدولتين. وقد تأسس هذا التنسيق على إدراك مشترك بأن أي اختلال في توازنات القوة على ضفتي البحر الأحمر ينعكس مباشرة على الأمن القومي المصري والسعودي، سواء من حيث حركة التجارة والطاقة، أو من حيث احتمالات التهديد العسكري والتدخلات الخارجية.

ولهذا قال السيسي خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الصومالي، في 8 فبراير 2026، إن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما، مشيرا إلى أنهما بحثا الدور المنوط بالبلدين في هذا السياق على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر.[27]

غير أن التوسع المتزايد في النفوذ الإماراتي على امتداد ساحل البحر الأحمر يثير مخاوف متنامية لدى كل من السعودية ومصر، لا سيما مع تمركز هذا النفوذ في ثلاث ساحات مترابطة، وهي السودان، وعدن، والقرن الإفريقي.[28] فتعزيز الحضور الإماراتي في الموانئ والممرات البحرية، مقترنا بدعم فاعلين محليين في دول هشة، قد يُفضي إلى إعادة تشكيل موازين القوة في هذه المنطقة على نحو لا ينسجم مع التصورات الأمنية لكل من مصر والسعودية.

وتتضاعف هذه المخاوف في ضوء الشراكة الأمنية المتقدمة بين الإمارات وإسرائيل، إذ يُنظر إلى ترسيخ نفوذ إماراتي واسع في البحر الأحمر بوصفه مدخلا محتملا لتوسيع الحضور الإسرائيلي في هذه الساحة،[29] وهو سيناريو يثير قلقا متزايدا لدى السعودية ومصر، لما يحمله من تداعيات على أمن البحر الأحمر والترتيبات الاستراتيجية فيه على المدى المتوسط والبعيد.

ولهذا السبب، شدد “المعهد الملكي للخدمات المتحدة” (RUSI)، على البُعد الإسرائيلي في هذه المعادلة، معتبرا أنه “لم يحظَ باهتمام كافي”. فوفق تقرير نشره المعهد، فإن الديناميات الأمنية والسياسية تتداخل في جنوب اليمن، وتتشكل هذه الديناميات بدرجة كبيرة عبر التدخلات الإماراتية، مع أولويات إسرائيل في أمن الملاحة البحرية. وفي هذا السياق، أشار المعهد إلى عمق العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية، قائلا إن اتفاقيات التطبيع عام 2020 أرست إطارا للتنسيق الرسمي الإماراتي–الإسرائيلي، وسط تنامي الشراكات في الصناعات الدفاعية، إضافة إلى التعاون في مبادرات الأمن السيبراني متعددة الأطراف، ولا سيما منصة تبادل المعلومات الاستخباراتية المعروفة باسم “Crystal Ball”.[30]

ويتعزز الاهتمام الإسرائيلي بالبحر الأحمر في ظل هجمات الحوثيين بعد 7 أكتوبر، حيث باتت إسرائيل تنظر إلى البحر الأحمر وخليج عدن بوصفهما امتدادا لمواجهتها الأوسع مع إيران، معتبرة القدرات الصاروخية والمسيرة الحوثية تهديدا مباشرا للسفن المرتبطة بإسرائيل ولحركة الملاحة التجارية المتجهة إلى إيلات وقناة السويس.

  • تباين في أولويات السياسة الخارجية

هناك خلاف متزايد بين السعودية والإمارات حول أولويات السياسة الخارجية، ينعكس بوضوح في إدارة التحالفات الإقليمية والدولية واختيار الشركاء. ففي حين تتجه السعودية إلى تعزيز تقاربها مع باكستان وتركيا،[31] كما يظهر في اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان الموقعة في سبتمبر 2025، والتي تتضمن بندا للدفاع الجماعي في مواجهة التهديدات الإقليمية، إلى جانب محادثات لإدراج تركيا، تمضي الإمارات في مسار مغاير.

ففي المقابل، تعمق الإمارات شراكاتها مع إسرائيل والهند، مستفيدة من اتفاقيات التطبيع لتطوير تعاون اقتصادي وأمني متقدم مع دولة الاحتلال، شمل توقيع اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة مع إسرائيل عام 2023، إلى جانب اتفاقية دفاع مشترك مع الهند.[32]

ويبرز هذا التباين كذلك في ملف حصار قطر عام 2017، الذي قادته السعودية والإمارات معا، غير أن الرياض اتجهت لاحقا إلى تجاوز أبو ظبي في إدارة هذا الملف، من خلال الدفع نحو المصالحة وتوقيع اتفاق العلا عام 2021، مدفوعة برغبتها في تهدئة التوترات الإقليمية. في المقابل، كانت الإمارات تريد موقفا أكثر تشددا تجاه قطر، لكن السعودية تجاوزتها آنذاك وعقدت المصالحة واضطرت الإمارات للتوقيع.[33]

ويمكن ملاحظة أيضا أن السعودية لا تبدي حساسية كبيرة تجاه التعاون البراغماتي مع قوى إسلامية في بعض الساحات، كما هو الحال في اليمن والسودان. في المقابل، تتبنى الإمارات مقاربة أكثر تشددا تجاه الإسلاميين عموما.

  • المنافسة الاقتصادية

بجانب الملفات الجيوسياسية التي ذكرناها آنفا، تشكل المنافسة الاقتصادية بين السعودية والإمارات أحد أبرز نقاط التوتر بينهما، حيث إن بينهما تنافس على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير الاقتصاد بعيدا عن النفط، وتعزيز الدور الإقليمي في سوق الطاقة العالمية.

في هذا السياق، يرى الباحث جوناثان بانيكوف، أن “جذر الأزمة” بين السعودية والإمارات يكمن في “رؤية 2030” للمملكة؛ لأن الرياض إذا أرادت تحقيق الأهداف التي وضعتها فعليها أن تتحدى هيمنة الإمارات في مجالات المال والسياحة والتجارة. وأشار إلى أن أيا من الحكومتين لم تعترف علنا بوجود هذا التوتر، غير أنهما على دراية به يقينا؛ فإزاحة السعودية للإمارات هي بالضبط ما فعلته الإمارات قبل عقود، حين حلت محل البحرين بوصفها الفاعل التجاري الأبرز في الخليج.[34]

من أبرز الأمثلة على هذه الخلافات السعودية-الإمارتية يتمثل في منظمة “أوبك بلس”، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة توترات. مثلا، في يوليو 2021، رفضت الإمارات مقترحا سعوديا لتمديد خفض الإنتاج، مطالبة بزيادة حصتها الإنتاجية، لأن حصتها السابقة كانت تعيق استغلال طاقتها الإنتاجية الجديدة.[35]

ويعود سبب هذا الرفض إلى التنويع الاقتصادي السريع في الإمارات، حيث ترى في زيادة الإنتاج فرصة لتمويل مشاريعها غير النفطية مثل السياحة والتكنولوجيا، بينما تفضل السعودية التنسيق الجماعي لتجنب انخفاض الأسعار الذي يهدد ميزانيتها. هذا الخلاف أدى إلى تأجيل اجتماعات “أوبك بلس” مؤقتا،[36] لكنه انتهى بتسوية سمحت للإمارات بزيادة طفيفة في الحصة.

وبالإضافة إلى النفط، تتنافس الدولتان في مجالات أخرى مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية. على سبيل المثال، تستهدف السعودية جذب 150 مليون سائح بحلول 2030،[37] مما يهدد هيمنة دبي كمركز سياحي، بسبب الاستثمارات السعودية الكبيرة في الترفيه والرياضة.

وفي سياق الاستثمارات الأجنبية، أطلقت السعودية برنامج “المقرات الإقليمية”، في فبراير 2021، والذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2024، حيث يتطلب من الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات إنشاء مقرات إقليمية في المملكة لتكون مؤهلة للحصول على عقود حكومية، وذلك بهدف جذب نحو 500 شركة بحلول 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع تقديم حوافز ضريبية مثل إعفاء لمدة 30 عاما من الضرائب على الدخل والحجب.[38] وقد رأت الإمارات في هذا البرنامج استهدافا لها باعتباره سينقل المقرات الإقليمية من دبي إلى الرياض.[39]

  • عرقلة تنظيم كأس العالم

يمثل ملف استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 أحد الملفات الرمزية التي امتدت إليها المنافسة السعودية-الإماراتية. فقد كشفت وسائل إعلام سعودية عن تحركات إماراتية وُصفت بأنها منسّقة، تهدف إلى تقويض ملف السعودية عبر الضغط على جهات دولية، بما في ذلك تقديم شكاوى حول حقوق الإنسان، بهدف التشكيك في قدرة الرياض على استضافة البطولة.[40]

ويُعد ملف استضافة كأس العالم 2034 حساسا بالنسبة للسعودية لأنه يمثل أداة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، ووسيلة لدعم برامجها الاقتصادية والسياحية والثقافية، ولإظهار قدرتها على إدارة مشاريع عالمية ضخمة. وبالتالي، فإن أي محاولات إماراتية لإضعاف هذا الملف تعمق الخلاف بين الطرفين.

 

أبعاد الموقف المصري

وفق تقييم مارك لينش، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، فإن ترسيخ الانقسام بين السعودية من جهة، والتحالف الإماراتي-الإسرائيلي من جهة أخرى سيجبر جميع دول المنطقة على الانحياز لأحد الطرفين، وهو أمرٌ عادةً ما تريد هذه الدول تجنبه.[41]

ولهذا، يواجه النظام المصري تحديا جراء تصاعد هذه الخلافات، ويبدو أن السيسي، الذي يعتمد اقتصاديا بشكل كبير على الدعم المالي من كلا الطرفين منذ 2013، يسعى للحفاظ على موقف علني متوازن. هذا التوازن يظهر بوضوح في البيانات الرسمية المصرية. فعلى سبيل المثال، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا في 30 ديسمبر 2025، أعربت فيه عن متابعتها للتطورات في اليمن، وثمنت “حكمة القيادتين السعودية والإماراتية في التعامل البناء” مع الأزمة،[42] دون إدانة أي طرف بشكل مباشر. كما شددت على أهمية الحلول الشاملة التي تحافظ على وحدة اليمن وأمن الملاحة في باب المندب.

علاوة على ذلك، حاول النظام التوسط لحل الأزمة، ففي 5 يناير 2026، استقبل السيسي وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في القاهرة، وحينها أعلنت الرئاسة تطابق مواقف مصر مع السعودية في شأن “ضرورة التوصل إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة، بما يحافظ على وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها، لا سيما في السودان واليمن والصومال وقطاع غزة”. وثمّن السيسي “جهود السعودية لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية”.[43]

وفي اليوم ذاته، أجرى وزير خارجية النظام بدر عبد العاطي اتصالا مع نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد. ووفق المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، فإن عبد العاطي أكد خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر ودولة الإمارات، وما تشهده من تعاون وثيق وتنسيق متواصل على مختلف المستويات. وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في اليمن، حيث جرى التأكيد على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد ودعم الحوار الوطني اليمني. وشدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في اليمن عبر حوار يمني–يمني جامع.

ولهذا ذكرت إذاعة “مونت كارلو الدولية” أن “لعبة التوازن التي أتقنتها القاهرة على مدى عقود من الزمن ما زالت هي الحاكمة”، أي أن النظام المصري يحاول الحفاظ على مصالحه بأقل قدر ممكن من المواجهة أو التصعيد، خاصة وأن الضعف الاقتصادي الداخلي الذي تسببت فيه سياسات النظام لما يربو عن عِقد، يُضعف التحركات المصرية، ويجعلها رهينة بالداعمين الاقتصاديين.[44]

ومع ذلك، هناك ميل واضح نحو التقارب مع الرياض في الملفات الرئيسية، باعتبار أنها ملفات تتقاطع في الأصل مع المصلحة المصرية. فكما أسلفنا، في 5 يناير 2026، أعلنت مصر أنها تشارك “الرؤى المتطابقة” مع السعودية بشأن اليمن والسودان، وكذلك قضايا القرن الإفريقي مثل الصومال.[45] ويعكس هذا التقارب مصالح استراتيجية مشتركة، فمصر والسعودية تدعمان وحدة اليمن ضد “الانفصالي الجنوبي”، وفي السودان تدعمان الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع، وفي الصومال يدعمان الحكومة الفيدرالية ضد التوترات مع إثيوبيا. وفي كل هذه الساحات، تقف الإمارات في الطرف المقابل. ويمكن القول إن التقارب السعودي-المصري في وجهات النظر يقوّي موقف القاهرة ويعطي له زخما، بالنظر لثقل السعودية في الإقليم.

في هذا السياق، كشف موقع “ميدل إيست آي” أن مصر نقلت معلومات استخباراتية إلى السلطات السعودية بشأن عمليات إماراتية في اليمن. وبحسب مصدر في الرئاسة المصرية، فقد راقبت وحدات الاستخبارات والقوات البحرية المصرية تحركات السفن الإماراتية قبيل العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي في اليمن، مستخدمة أنظمة رادار ووسائل مراقبة أخرى، وشاركت الإحداثيات وأنماط النشاط مع السلطات السعودية. وأضاف المصدر أن القاهرة سلمت أيضا تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن والتنسيق مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي. وأوضح المصدر أن “السعودية طلبت من القوات البحرية المصرية أن تكون جاهزة لقطع خط الإمداد من الإمارات إلى المجلس الانتقالي الجنوبي”، مضيفا أن سفن ميسترال المصرية جرى نشرها في مناطق أبعد جنوبا في البحر الأحمر لمراقبة النشاط الإماراتي.[46]

وفي الساحة السودانية، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في فبراير 2026، عن انخراط مصر في هجمات بالطائرات المسيرة “درونز” على قوات الدعم السريع من خلال قاعدة جوية باستخدام طائرات مصنعة في تركيا. وأوضحت الصور -التي حصلت عليها الصحيفة عبر الأقمار الصناعية- تواجد القاعدة السرية داخل مشروع زراعي ضخم في منطقة “شرق العوينات”. حيث تُظهر مدرج للدرونز بجوار دوائر زراعية عملاقة تقع في الصحراء الغربية لمصر قرب الحدود مع السودان. وتعتقد الصحيفة أن الهجمات بالمسيرات في السودان انطلاقا من القاعدة المصرية السرية بدأ قبل 6 أشهر على الأقل، وذلك وفقا لصور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو وسجلات الرحلات الجوية التي حصلت عليها ، بالإضافة إلى تصريحات من مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وعرب تحدثت معهم.[47]

وربما من الآثار الإيجابية أيضا لهذا الخلاف بالنسبة لمصر تأخر مسار التطبيع السعودي مع إسرائيل. فقد نظرت مصر بحذر إلى احتمالات انخراط السعودية في هذا المسار، إذ ترى في نفسها المدخل العربي والإقليمي الرئيسي للتعامل مع إسرائيل، والفاعل الذي احتكر هذا الملف وتحكّم فيه على مدار عقود. وقد عبّر تقرير نشره “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى”، التابع للوبي الصهيوني، عن الموقف المصري بالقول إن “ملف التطبيع يقلق راحة القاهرة”.[48]

ومن شأن انضمام السعودية إلى مسار التطبيع أن يخصم من ثقل مصر إقليميا، وأن يفتح الباب أمام اصطفاف دول إسلامية أخرى خلف السعودية بما يقلل من مركزية الدور المصري. ومن هذا المنطلق، فإن تعثر أو تأجيل التطبيع السعودي، في السياق الراهن، يمنح مصر هامشا إضافيا -ولو مؤقتا- للحفاظ على موقعها.

لكن من جهة أخرى، بجانب هذه الآثار الإيجابية، سوف يحرص السيسي على عدم الظهور بانحياز كامل للسعودية، لأسباب تتعلق بحسابات النظام الداخلية، منها الحفاظ على الدعم الإماراتي المالي والاستثماري.

لذلك، سيكون تعامل النظام المصري مع هذا الملف “جراحيا”، إن جاز التعبير، بحيث يركز على استثمار التوافق مع السعودية في الملفات الحساسة (مثل وحدة اليمن والسودان وأمن البحر الأحمر)، مع تجنب إغضاب الحليف الإماراتي بتصريحات أو بيانات تنحاز بشكل فج للسعودية.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا التوازن يظل مهمة بالغة الصعوبة بالنسبة للنظام المصري، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي واستمرار الاعتماد المزدوج على كل من السعودية والإمارات. فإلى جانب التنافس القائم بين الرياض وأبو ظبي، لا يخلو مسار العلاقة بين القاهرة وكل منهما من ملفات خلافية مستقلة.

فعلى الرغم من التقاطع النسبي بين مصر والسعودية في بعض القضايا الإقليمية، تبرز ملفات إشكالية بين الطرفين، من بينها تسليم جزيرتي تيران وصنافير، وتباين المواقف إزاء الملف السوري، فضلا عن اشتراطات سعودية متزايدة بشأن تقديم الدعم المالي، وقد رصد مركز المسار ذلك في عدة ملفات منها ورقة بعنوان: “الخلاف السعودي المصري… الدوافع والسياقات“، وورقة أخرى بعنوان: “الخليج ونظام السيسي.. مستجدات العلاقات وتراجع الدعم المفتوح“، فضلا عن ملف: “موقف النظام المصري من النظام السوري الجديد.. سياقات العلاقة ومستجدات التفاعل“.

وفي المقابل، تتراكم الخلافات بين مصر والإمارات في ساحات عدة، لا سيما في السودان والصومال وملف سد النهضة واليمن، هذا فضلا عن الدعم الإماراتي المشروط، كما هو الحال مع السعودية.

وبناء عليه، فإن أي تطورات غير محسوبة، سواء تمثلت في تصعيد عسكري إضافي في اليمن أو السودان، قد تفضي إلى تعميق التوتر بين النظام المصري وأحد داعميه الرئيسيين، بما يضع الاستقرار الاقتصادي والسياسي الداخلي أمام اختبارات إضافية.


المصادر

[1] خير الدين الجابري، “تحالف مؤقت”.. 8 نقاط تشرح لك تاريخ العداء الطويل بين السعودية والإمارات، عربي بوست، 8 يوليو 2021 – الرابط

[2] ندين عباس، جذور الخلاف بين السعودية والإمارات وأسبابه التاريخية والمستجدة، الميادين، 5 يوليو 2021 – الرابط

[3] “Egypt says it has ‘identical’ positions with Saudi Arabia on Yemen and Sudan,” Middle East Eye, January 5, 2026 – Link 

[4] Annelle Sheline, “Is the Saudi‑UAE rivalry heading for more violence?,” Responsible Statecraft, January 9, 2026 – Link

[5] “Saudi–UAE Strategic Friction and Regional Fragmentation,” The Soufan Center, January 6, 2026 – Link

[6] Burcu Ozcelik, Baraa Shiban, and Alaa Zoubi, “Southern Yemen’s Power Shift: the Houthis and the UAE‑Saudi Rivalry,” Royal United Services Institute (RUSI), December 15, 2025 – Link

[7] Ibrahim Jalal, “Momentous change sweeps Yemen as STC overreaches in Hadramawt,” Middle East Council on Global Affairs, January 14, 2026 – Link

[8] زينة حداد، التهاوش على اليمن انعكس على الإعلام الإبراهيمي: الرياض vs أبو ظبي… حرب عدن والغبراء، الأخبار، 5 يناير 2026 – الرابط

[9] Annelle Sheline, “Is the Saudi‑UAE rivalry heading for more violence?,” Responsible Statecraft, January 9, 2026 – Link

[10] Farea Al-Muslimi, “Oman, eastern Yemen, and the fragile geometry of neutrality,” Chatham House, January 6, 2026 – Link

[11]  Ibrahim Jalal, “Momentous change sweeps Yemen as STC overreaches in Hadramawt,” Middle East Council on Global Affairs, January 14, 2026 – Link

[12] Jean-Baptiste Gallopin, “The Great Game of the UAE and Saudi Arabia in Sudan,” Project on Middle East Political Science (POMEPS) – Link

[13] Ahmed Soliman and Suliman Baldo, “Gold and the war in Sudan,” Chatham House, March 26, 2025 – Link

[14] Saad Sayeed and Mubasher Bukhari, “Exclusive: Pakistan nears $1.5 billion deal to supply weapons, jets to Sudan, sources say,” Reuters, January 9, 2026 – Link 

[15] Trevor Hunnicutt and Doina Chiacu, “Trump says US will work to end war in Sudan at Saudi’s request,” Reuters, November 19, 2025 – Link

[16] “Egypt and Saudi Arabia pressure Libya’s Haftar to stop UAE supplies to Sudan’s RSF,” Middle East Eye, January 22, 2026 – Link

[17] Yoel Guzansky, “Sudan as a Quiet Arena of Confrontation Between Saudi Arabia and the United Arab Emirates,” The Institute for National Security Studies (INSS), December 25, 2025 – Link

[18] الصومال تنهي جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وكالة الأنباء الرسمية الصومالية، 12 يناير 2026 – الرابط

[19] Omar Mahmood, “Gulf Tensions Spill into Somalia as Mogadishu Snubs UAE,” International Crisis Group, January 16, 2026 – Link

[20] Omar Mahmood, “Gulf Tensions Spill into Somalia as Mogadishu Snubs UAE,” International Crisis Group, January 16, 2026 – Link

[21] Simon Marks and Sam Dagher, “Saudi Arabia in Talks With Egypt, Somalia on Military Coalition,” Bloomberg, January 16, 2026 – Link 

[22]  Dr. Burcu Ozcelik, Baraa Shiban, and Alaa Zoubi, “Southern Yemen’s Power Shift: the Houthis and the UAE‑Saudi Rivalry,” Royal United Services Institute (RUSI), December 15, 2025 – Link

[23] Sima Aldardari, “Water Politics and the Gulf States: The Grand Ethiopian Renaissance Dam,” Arab Gulf States Institute (AGSI), August 19, 2021 – Link

[24] اتساع الهوة.. هكذا تدهور التنسيق الوثيق بين مصر والإمارات، مدى مصر، 21 ديسمبر 2020 – الرابط

[25] Ngala Chome, “The Horn and the Gulf: How a New Geopolitical Confluence is Emerging,” African Arguments, January 21, 2026 – Link

[26] Mahder Nesibu, “Saudi Arabia’s Challenge in the Horn of Africa,” Horn Review, January 23, 2026 – Link

[27] مصر: تأمين البحر الأحمر وخليج عدن مسؤولية الدول المشاطئة، العربية نت، 8 فبراير 2026 – الرابط

[28] “Saudi–UAE Strategic Friction and Regional Fragmentation,” The Soufan Center, January 6, 2026 – Link

[29] Rebecca Mulugeta, “The New Red Sea Axis: With Saudi Arabia, Turkey and Egypt at the Heart,” Horn Review, January 9, 2026 – Link

[30] Burcu Ozcelik, Baraa Shiban, and Alaa Zoubi, “Southern Yemen’s Power Shift: the Houthis and the UAE‑Saudi Rivalry,” Royal United Services Institute (RUSI), December 15, 2025 – Link

[31] Saad Sayeed, Asif Shahzad, and Jonathan Spicer, “Pakistan‑Saudi‑Turkey defence deal in pipeline, Pakistani minister says,” Reuters, January 15, 2026 – Link

[32] “How an India‑UAE‑Israel bloc is quietly emerging as a counterweight to the ‘Islamic Nato’,” Firstpost, January 22, 2026 – Link

[33] “UAE and Qatar reluctantly agree to reconcile,” The Africa Report, January 13, 2021 – Link

[34] Jonathan Panikoff, “The Real Risks of the Saudi-UAE Feud,” Foreign Affairs, February 6, 2026 – Link

[35] Rania El Gamal, “Saudi, UAE reach compromise to unlock more oil supply, says source,” Reuters, July 14, 2021 – Link

[36] “OPEC+ talks abandoned after Saudi Arabia and UAE clash over oil output,” Middle East Eye, July 5, 2021 – Link

[37] القطاع السياحي في رؤية السعودية 2030، الهيئة السعودية للسياحة، تاريخ الدخول 23 يناير 2026 – الرابط

[38] Ton van Doremalen, Tim Sunar, and Nils Vanhassel, “Saudi Regional Headquarters Program: an overview of tax and non‑tax incentives,” DLA Piper, February 2024 – Link

[39] كريم رمضان، السعودية تتفوق على الإمارات في جذب الشركات، العربي الجديد، 24 نوفمبر 2024 – الرابط

[40]  وثيقة مسربة تكشف خطة إماراتية سرية لضرب حلم السعودية بـ “مونديال 2034، مساحة نت، 20 يناير 2026 – الرابط

[41] Marc Lynch, “The Saudi Arabia‑UAE Dispute Is About More Than Just Yemen,” Foreign Policy, January 8, 2026 – Link

[42] فكري عابدين، مصر: نثق بحرص السعودية والإمارات على التعامل بحكمة في اليمن، وكالة الأناضول، 30 ديسمبر 2025 – الرابط

[43] مساعٍ مصرية “معقدة” لخفض التوتر بين السعودية والإمارات بشأن اليمن، عربي بوست، 8 يناير 2026 – الرابط

[44] مصر والإمارات بين التعاون الاستراتيجي والتباين الجيوسياسي: قراءة في خضم تحولات الخليج، مونت كارلو الدولية، 12 يناير 2026 – الرابط

[45] أحمد جمال، تنسيق سعودي – مصري مكثف لحلحلة أزمات المنطقة، الشرق الأوسط، 5 يناير 2026 – الرابط

[46] “Egypt shared intelligence with Saudi Arabia on UAE activities in Yemen and Sudan, sources say,” Middle East Eye, January 13, 2026 – Link 

[47] Declan Walsh, Malachy Browne, Eric Schmitt, and Nick Cumming-Bruce, “The Secret Egyptian Air Base Powering Sudan’s Drone War,” The New York Times, February 5, 2026 – Link

[48] Haisam Hassanein, “Normalization Is Making Cairo Uncomfortable,” The Washington Institute, August 19, 2020 – Link

العلامات: الإماراتالبحر الأحمرالسعوديةالسودانالصومالالقرن الإفريقياليمنمصر

متعلق بالمشاركات

تعثر مفاوضات سد النهضة.. تطور المقاربة المصرية وأدوات إدارة الأزمة
إصدارات دورية

تعثر مفاوضات سد النهضة.. تطور المقاربة المصرية وأدوات إدارة الأزمة

الخميس _22 _يناير _2026AH 22-1-2026AD
تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف
إصدارات دورية

تطور العلاقات المصرية التركية.. مسارات التعاون وحدود التحالف

الثلاثاء _30 _ديسمبر _2025AH 30-12-2025AD
السياسة الخارجية للنظام المصري بعد 2021.. إعادة التموضع تحت ضغط الداخل وحسابات البقاء
إصدارات دورية

السياسة الخارجية للنظام المصري بعد 2021.. إعادة التموضع تحت ضغط الداخل وحسابات البقاء

الجمعة _12 _ديسمبر _2025AH 12-12-2025AD
مساعي إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية.. السياقات والدلالات
إصدارات دورية

مساعي إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية.. السياقات والدلالات

الأثنين _8 _ديسمبر _2025AH 8-12-2025AD
العلاقات الصينية-الإسرائيلية.. النشأة والتطورات في ضوء طوفان الأقصى
بحوث

العلاقات الصينية-الإسرائيلية.. النشأة والتطورات في ضوء طوفان الأقصى

الأثنين _17 _نوفمبر _2025AH 17-11-2025AD
مجلس رئاسي في السودان.. خطر التقسيم ومآلاته على مصر
إصدارات دورية

مجلس رئاسي في السودان.. خطر التقسيم ومآلاته على مصر

الأربعاء _22 _أكتوبر _2025AH 22-10-2025AD
  • الزلزال والانتخابات التركية.. الآثار والتداعيات

    الزلزال والانتخابات التركية.. الآثار والتداعيات

    10174 تشارك
    يشارك 4070 Tweet 2544
  • مستجدات التقارب التركي مع نظام الأسد

    9507 تشارك
    يشارك 3803 Tweet 2377
  • السيسي ونهج تدوير قيادات الجيش.. سياقات الاستثناء والعلاقة بالأزمة الاقتصادية

    7213 تشارك
    يشارك 2885 Tweet 1803
  • العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية

    6414 تشارك
    يشارك 2566 Tweet 1604
  • الأنظمة السلطوية بعد الربيع العربي.. التهديدات وفشل جهود احتواء الأزمات

    5984 تشارك
    يشارك 2394 Tweet 1496

الاشتراك في البريد الاكتروني.

اشترك في رسائلنا الدورية

Loading

مواقع التواصل

خريطة الموقع

  • إصدارات دورية (81)
    • إضاءات تحليلية (2)
    • دفاتر مصرية (45)
    • ملفات تركية (37)
  • بحوث (77)
    • اجتماع (4)
    • اقتصاد (5)
    • سياسة (68)
  • ترجمات (18)
    • مصر في الدراسات الغربية (4)
    • منوعات (14)
  • تقدير موقف (28)
    • اقتصاد (1)
    • سياسة (27)
  • عروض كتب (14)
    • أجنبية (9)
    • عربية (5)
  • غير مصنف (2)
  • ميديا المسار (91)
    • انفوجراف (26)
    • فيديو (65)
Al Masar Studies

مركز المسار للدراسات الإنسانية، مؤسسة بحثية لا تهدف إلى الربح، تأسست عام 2019.

  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
  • بحوث
  • تقدير موقف
  • عروض كتب
  • ترجمات
  • ميديا المسار

© 2019 المسار للدراسات الإنسانية

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • إصدارات دورية
    • دفاتر مصرية
    • ملفات تركية
    • إضاءات تحليلية
  • بحوث
    • سياسة
    • اقتصاد
    • اجتماع
  • تقدير موقف
    • سياسة
    • اقتصاد
  • عروض كتب
    • عربية
    • أجنبية
  • ترجمات
    • مصر في الدراسات الغربية
    • منوعات
  • ميديا المسار
    • انفوجراف
    • فيديو

© 2019 المسار للدراسات الإنسانية

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.